تخطَّ إلى المحتوى
Playcritik

The Last of Us Part I.. التحفة حاضرة، والعقبة في الطريق إليها

مراجعة The Last of Us Part I: قصةٌ بارعة وإتاحة وصولٍ في الطليعة، يقوّضهما نقلٌ متعثّر إلى الحاسب عند الإطلاق وسعرٌ مرتفع.

Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//3 دقائق قراءة

The Last of Us™ Part I — official screenshot 1

© PlayStation Publishing LLC. Official media via Steam.

الفكرة

نظرة عامة

قليلةٌ هي الألعاب التي لا تحتاج تعريفاً، وThe Last of Us إحداها. وهذه مشكلة هذا الإصدار تحديداً. فدراما البقاء التي أطلقها Naughty Dog عام 2013 من أكثر القصص تكريماً في تاريخ الألعاب. حوّلت نهاية العالم بفطرٍ قاتل إلى حكايةٍ حميمة بين شخصين، ثم أُعيد إصدارها ونُقلت إلى شاشة التلفزيون. قد تشعر أن الجميع مرّوا من هنا سلفاً.

الجزء Part I هو إعادة بناء اللعبة من الأساس، على تقنية الجزء الثاني. Joel مهرّبٌ أفرغه الحزن، يُكلَّف بنقل Ellie، فتاةٌ في الرابعة عشرة محصّنةٌ ضد العدوى، عبر أمريكا مدمّرةٍ مضروبةٍ بالحجر الصحي. تبدأ المهمة بسيطة، ثم تتحول ببطءٍ إلى ما هو أخطر عليهما معاً. أُعيد بناء كل بيئةٍ ووجهٍ وحركة، وعلى جهازٍ حديثٍ لم تبدُ اللعبة يوماً أجمل.

ما تطمح إليه هذه النسخة هو الإصدار النهائيّ؛ النسخة التي تقرن طموح الكتابة بعتادٍ يوازيه. وبمقاييسها الخاصة تنجح إلى حدٍّ بعيد، وحرفتها تكاد تُذهل. لكن العقبة في الباب الذي تعبره للوصول إليها. فقصة هذا الإصدار لا تنفصل عن الحال التي وصل بها.

نسخة الحاسب تحديداً أكثر إشكاليةً من نسخة الأجهزة المنزلية. التحفة تحتها ليست موضع شكّ. أما النقل الذي أوصلها أول مرةٍ إلى الحاسب، فكان عند الإطلاق فوضى. ومدى حماسك للتوصية بها يتوقف على أمرين: صبرك عند العتبة، وما يُطلب منك دفعه.

The Last of Us™ Part I · العرض الرسميعبر YouTube

كيف تُلعب

اللعب

بوصفها شيئاً تلعبه، لحظةً بلحظة، تبقى آسرةً بحق. القتال متأنٍّ وقبيحٌ بالمعنى الجميل: الذخيرة شحيحة، والالتحام وحشيٌّ لصيق، والأعداء البشر يلتفّون حولك ويتنادون بموقعك. كل معركةٍ تدافعٌ محموم لا استعراض قوة، والمساومة الدائمة بين الاختباء والنجاة هي بيت القصيد. أما المصابون فيطلبون انضباطاً آخر. والـclickers خاصةً، العميان القاتلون بلمسةٍ واحدة، يحوّلون الغرف إلى ألغازٍ بطيئةٍ محبوسة الأنفاس، تنهيها خطوةٌ خاطئة برذاذٍ أحمر.

تعزّز أنظمة البقاء هذا الضغط دون إفراطٍ في التعقيد. تجمع الخِرَق والكحول والنصال والشريط، ثم تصنّع منها بثمنٍ شفراتٍ وأدوات إسعافٍ وزجاجاتٍ حارقة وقنابل مسامير. تقايض دائماً مورداً بآخر؛ فالكحول الذي يشفيك قادرٌ على إحراق غرفة. ويكشف وضع الإصغاء مواقع الأعداء عبر الجدران، وتحسّن طاولات العمل أسلحتك، لكن اللعبة لا تدعك تشعر بالقوة طويلاً.

لكن الانتصار الحقيقيّ لإعادة البناء في الأداء والإخراج. الوجوه والإضاءة والحركات الجديدة تمنح الأداءات الأصلية مساحةً عجز عنها عتاد PS3. وأكثر ما يستفيد هي اللحظات الصغيرة الهادئة: زرافةٌ تُلمح فوق جدار، ونكتةٌ سمجة عند مدخل، ونظرةٌ صامتة تحمل علاقةً كاملة. تهزّك هذه اللحظات أعمق مما تبلغه ذُرى معظم الألعاب الصاخبة، والدقة البصرية هي السبب. ويساعد ذكاء الأعداء الجديد، إذ يلتفّون ويتفاعلون مع رفاقهم الساقطين، فيبدون أناساً خائفين لا موجاتٍ تتوالد.

أما عمل إتاحة الوصول فرائدٌ على مستوى الصناعة، ورثته اللعبة عن الجزء Part II ووسّعته. حزمةٌ شاملة، من الوصف الصوتيّ الكامل وأنماط العرض عالية التباين، إلى مساعداتٍ دقيقة في القتال والتنقّل. تجعل الحملة قابلةً للّعب لأناسٍ أغلقها الأصل في وجوههم. ولو لم تقدّم النسخة غير ذلك، لكفاها.

وبوصفها حزمةً فهي كاملةٌ لا موسَّعة. الحملة كلها هنا، وفصل Left Behind التمهيديّ الممتاز مطويٌّ ضمنها. وهناك مستويات صعوبةٍ أعلى، ووضع الموت الدائم، ومؤقّت السباق السريع، ووضع تصويرٍ عميق. أما الجديد على القصة أو بنيتها، فلا شيء تقريباً؛ إنها الرحلة نفسها، أُعيد إخراجها لا كتابتها.

يبقى النقل نفسه، وسعره. عند الإطلاق، تلعثمت نسخة الحاسب وانهارت والتهمت ذاكرة الرسوم، وفرضت انتظاراتٍ طويلة لتصريف الـshaders قبل بلوغ القائمة. عرضٌ قبيحٌ للعبةٍ كانت نسختها المنزلية استعراضاً تقنياً. صقلت سلسلةٌ من الرقع أسوأ ذلك لاحقاً، لكن الانطباع الأول كان رديئاً. وتبقى طريقةً مكلفة لإعادة لعب قصةٍ عمرها عقد، يملكها كثيرون أصلاً، محفوظةً بأمانةٍ لا مُعاد ابتكارها. ولا غرابة أن يقف تقييم جمهور Steam عند «إيجابيٍّ جداً» بنسبة 83%؛ نسبةٌ تحمل ندوب النقل أكثر مما تعكس قيمة العمل تحته.

الفن والأجواء

الصنعة

الجزء Part I هو Naughty Dog في قمّة براعته. أمريكا مدمّرة انتصرت فيها الطبيعة بلا منازع: واجهاتٌ ابتلعها الطحلب، وشوارع تنحني تحت الجذور، وأعمدة ضوءٍ تسقط عبر أسقفٍ منهارة على مياهٍ لا ينبغي أن تكون هناك. وتدور الفصول مع القصة، من ربيعٍ رطبٍ يحمل أملاً، نحو شتاءٍ يخنقه الثلج يعكس برودة القلب في مركزها. ويبقى النسق اللونيّ طبيعياً مكتوماً، واثقاً بالنبات والطقس ليحملا الحمولة العاطفية، لا بأي معالجةٍ لونية صاخبة.

تُنفق إعادة البناء معظم ميزانيتها على الوجوه، وهذا ظاهر. البشرة والعيون وأدقّ حركات العضلات تتيح لجملةٍ مبتلَعة أو ومضة شكٍّ أن تحمل ثقلاً أكبر مما تعصره ألعابٌ من مشهدٍ كامل. إنها تقنيةٌ في خدمة الأداء لا الاستعراض، وهي الغريزة الصحيحة لهذه القصة. ويؤدّي السرد البيئيّ بقية العمل؛ ملاحظةٌ مخطوطة، أو لعبة طفلٍ مهجورة، تكفي لترسم حياةً كاملة دون كلمة.

ثم تأتي موسيقى Gustavo Santaolalla، وتبقى واحدةً من أعظم ما أنتجه الوسيط. ذلك الـronroco الوحيد المائل قليلاً عن الضبط، والغيتار الصوتيّ الشحيح؛ مقطوعةٌ بُنيت من الصمت أكثر من النوتات. تكتفي بوترٍ واحدٍ يوجع، حيث كانت أوركسترا كاملة لتسحق فحسب. المصابون يمدّون اللعبة بالرعب، بأصداء الـclickers الرطبة العمياء وهي تقتفيك في الظلام. والغيتار يمدّها بالحزن. وبينهما يصنعان بالتحفّظ أكثر مما تصنعه موسيقى مرفوعةٌ إلى أقصاها.

قصةٌ بارعة وإتاحة وصولٍ متألقة، يجرّهما إلى الأسفل نقلٌ متعثّر عند الإطلاق وسعرٌ مرتفع لنسخةٍ أمينة لا مُعاد تخيّلها.

الإيجابيات والسلبيات

الميزان

في صالحها

  • واحدةٌ من أروع قصص الوسيط، أُعيد إخراجها بجمالٍ وأمانة
  • قتال بقاءٍ متوترٌ ارتجاليّ مبنيٌّ على ندرةٍ حقيقية
  • خيارات إتاحة وصولٍ رائدة، شاملة ومدروسة
  • رسوم وجوهٍ وإضاءةٌ مذهلة ترفع كل مشهدٍ هادئ
  • موسيقى Gustavo Santaolalla المتحفظة الموجعة تبقى قمّة
  • حزمةٌ كاملة تضمّ فصل Left Behind التمهيديّ

ضدّها

  • نقلٌ للحاسب عند الإطلاق ابتُلي بالتلعثم والانهيارات وانتظار الـshaders
  • سعرٌ مرتفع لنسخةٍ أمينة لا لإعادة تخيّل
  • جديدٌ قليل لمن لعب نسخةً أقدم
  • القتال والبنية يكشفان جذورهما الخطية بعمر عقد
وسائط رسمية

© PlayStation Publishing LLC. Official media via Steam.

حكم اللاعبين

مراجعات حقيقية · Steam
Very Positive83٪ من 43,668 مراجعة
  • يُنصح بها

    Back in June 2013 when the game originally released I was 12 years old, I didn't own a PlayStation so the only way I got to enjoy this game was by watching people play it on YouTube. Today it is July 8th 2026, a little after 2AM. It is my…

    56 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • لا يُنصح بها

    I was forced to buy this piece of ♥♥♥♥ port because Sony is holding this legendary game hostage. The game is amazing, don't get me wrong, but this awful port of a mediocre remake runs worse than diarrhea. Even if you somehow had a NASA PC…

    35 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    To anyone buying this game and trying to avoid spoilers like I am, this game is truly mentality hard to play, If you have played GTA V or Red Dead Redemption 2 like I have thinking you've played the most mature games around and you can…

    14 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    Bought a game about zombies, left with emotional damage. I thought I knew what was coming because the internet has talked about this game for years. Didn't matter. The characters feel so real that by the end I just sat there staring at the…

    14 وجدوها مفيدةعبر Steam

الحكم

القرار
درجة Playcritik
7.9/10
جيدة

تحتوي The Last of Us Part I على تحفة، ولم يكن ذلك موضع شكٍّ يوماً. الشكّ في أمرٍ آخر: هل هذه الحزمة تحديداً هي الطريقة التي ينبغي أن تختبرها بها؟ لا أحد يجادل في الحرفة، وحزمة إتاحة الوصول قالبٌ جديرٌ بأن تدرسه بقية الصناعة. لكن نقلاً وصل معطوباً، وسعراً كاملاً لقصةٍ عمرها عشر سنوات محفوظةٍ بأمانة، عكّرا ما كان يُفترض أن يكون أبسط توصية.

إن كنت فوّتّها حتى الآن، وصار جهازك قادراً على تشغيلها بعد سلسلة الرقع، فالقصة وحدها تبرّر ثمنها وتزيد. تبقى واحدةً من أروع ما يقدّمه الوسيط، ولقاؤها للمرة الأولى تجربةٌ تستحق أن تُصان.

أما إن خضت هذه الرحلة من قبل، على أي منصةٍ سابقة، فهناك أقلّ بكثيرٍ يدعوك إلى إعادتها. تعالَ للمرة الأولى، أو تعالَ من أجل إتاحة الوصول التي تفتح لك الباب أخيراً. لكن ادخل واضح البصيرة: اعرف ما تشتريه، وما كلّفه أن يعمل كما ينبغي.

المصادر

مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 7.9‏/10.