مراجعة Luna Abyss: هبوط في جحيم الرصاص يستحق خوضه
مراجعة Luna Abyss من استوديو Kwalee Labs: حركة وتسلق متقنان وأجواء كونية مرعبة، لكن تنوع الأعداء يبقى نقطة ضعفها الأبرز. إليك التقييم الكامل.
Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//5 دقائق قراءة

© Kwalee. Official media via Steam.
الفكرة
نظرة عامةتستيقظ فوكس (Fawkes) وهي محكومة بعشرة آلاف يوم سجن، تحت مراقبة حارسة اصطناعية اسمها أيلين (Aylin) لا تفوّت حركة واحدة، ثم تُرسَل إلى الأسفل، إلى "الهاوية" (the Abyss)، بنية عملاقة غارقة تحت سطح القمر المخادع لونا، لاستعادة تقنية لا يريد أحد استعادتها فعليًا. هذه هي الفكرة التي يصفها الوصف الرسمي للعبة من Kwalee Labs بأنها "مغامرة حركة تفاعلية أحادية اللاعب، تجمع بين التسلق السلس وقتال جحيم الرصاص"، وتبيّن أنها وصف دقيق لما تقدّمه اللعبة فعلًا. فـLuna Abyss مبنية أولًا على الحركة، وثانيًا على إطلاق النار، ولمعظم مدة اللعب هذا الترتيب يصبّ في صالحها.
ما يلفت الانتباه هو الثقة التي يقدّم بها استوديو صغير أولى تجاربه: خطّاف تسلّق لا يكتفي بجذبك نحو نقطة تعلّق، بل ينقلك عبر الحواجز التي كانت ستُنهي المسار، وجري على الجدران وقفزات مزدوجة تُنسج في مقاطع تسلّق حقيقية، وترسانة من أربعة أسلحة لا تطلب منك البحث عن ذخيرة أو الانتظار لإعادة التلقيم. تلعب اللعبة وكأنها مزيج من سلالة ألعاب الحركة السريعة (movement shooters) ممزوجة بسردية سجن كوني مرعب، وهي في الغالب تستحق هذه المقارنة ولا تكتفي باستعارة شكلها الخارجي. النقاد بمجملهم اتفقوا على ذلك: حصلت Luna Abyss على تقييم مجمّع في حدود 81 على Metacritic، مع تقييمات فردية وصلت إلى 9 من 10 في بعض المنافذ الإعلامية، فيما يقف تقييم مجتمع Steam عند نحو 85 بالمئة إيجابي عبر مئات المراجعات، وهو تصنيف "إيجابي جدًا" ثابت منذ الإطلاق.
ولا يمكن تجاهل السياق المحيط بالإصدار، فسيكون من غير الأمانة تجاوزه. أُطلقت Luna Abyss في 21 مايو 2026 على الحاسوب وPlayStation 5 وXbox Series X|S، واستقبلها النقاد بحفاوة، لكن بعد أسابيع قليلة سرّحت Kwalee فريق Kwalee Labs بالكامل، تسعة موظفين، ووصفت الرئيسة التنفيذية للاستوديو القرار بأنه "خارج عن سيطرتنا تمامًا". هذا لا يغيّر ما هو موجود فعليًا داخل اللعبة، لكنه يعني على الأرجح أن هذه هي التجربة الوحيدة التي سيكملها هذا الاستوديو، وهو أمر يستحق أن يعرفه أي مشترٍ قبل الضغط على زر الشراء.
كيف تُلعب
اللعبالتسلق هو أوضح نقاط قوة اللعبة. تبدأ الحركة بسيطة ثم تتصاعد تدريجيًا، فتضيف اندفاعة (dash) وقفزة مزدوجة فوق الأساس، قبل أن تمنحك خطّاف التسلّق الذي لا يكتفي بجذبك نحو نقاط التعلّق بل يتيح لفوكس الانتقال عبر الحواجز التي كانت لتوقف المسار تمامًا. الجري على الجدران يُدمج داخل مقاطع عمودية مصمَّمة لتطلب منك تسلسل الحركات دون توقف، والهاوية نفسها مُصمَّمة لمكافأة ذلك الزخم، بنية فضائية منهارة ذات ممرات عمودية تحوّل مجرد الانتقال من نقطة لأخرى إلى نوع من المواجهة القتالية بحد ذاته.
القتال يعتمد على أربعة أسلحة: بندقية آلية، وبندقية صيد، وبندقية قنص، وقاذفة صواريخ، وقد اتخذ Kwalee Labs قرارًا ذكيًا وبسيطًا بإلغاء إعادة التلقيم كليًا، بحيث لا يتوقف تدفق اللعب بين التسلّق والاشتباكات. يتدفق الأعداء بأنماط حقيقية من جحيم الرصاص، تملأ الشاشة بمقذوفات عليك قراءتها والمناورة بينها بدل امتصاصها بالدرع، وهنا بالتحديد يبرز منظور الشخص الأول كتمايز حقيقي عن الألعاب التي عادة ما تسكن فيها هذه الفئة، من نوع العصا المزدوجة والمنظور العلوي. مقدّمة أدوات الحركة الجديدة والأسلحة الجديدة معًا في وقت متقارب تمنح شعورًا بأن مجموعة الحركات دائمًا تبني نحو شيء أكبر، حتى في المقاطع التي لا تفعل فيها قائمة الأعداء الشيء ذاته.
نقطة الاحتكاك تظهر في تنوّع الأعداء. اتفق النقاد تقريبًا على وجود سبعة أنماط متمايزة فقط من الأعداء، بعضها موجود أساسًا لإجبارك على تبديل السلاح لكسر درع ملوّن، لا لطرح تحدٍ تكتيكي مختلف فعليًا. تلك الآلية القائمة على مطابقة لون الدرع تحوّل بعض المواجهات إلى أحجية اختيار السلاح الصحيح، أكثر من كونها اشتباكًا حرًا، ولأن القائمة لا تتوسّع كثيرًا خلال رحلة تُقدَّر بنحو خمس عشرة ساعة، فإن النصف الأخير يكرر أنماطًا تعلّمها اللاعب في النصف الأول. هذه هي النقطة الوحيدة التي تجعل لعبة بهذه الصلابة التقنية وكأنها نفدت أفكارها، وعلى درجات الصعوبة الأعلى تحديدًا، يصف اللاعبون الذين يتقنون روتين الدروع الملوّنة مبكرًا مرحلة النهاية بأنها أصبحت متوقعة أكثر من كونها أصعب.
من الناحية البنيوية، توزّع Luna Abyss وقتها بالتساوي تقريبًا بين إطلاق النار والاستكشاف، مع سرد بيئي وشظايا حكاية تقوم بجزء كبير من العمل السردي بين المشاهد الكبرى. فوكس لا تكتفي بتطهير الغرف، بل تنقّب في بقايا مستعمرة مفقودة ابتلعتها الهاوية قبل بدء عقوبتها بزمن طويل، والسجلات المتناثرة والأدلة البيئية تبني تلك الخلفية دون اللجوء إلى مشاهد سينمائية طويلة. هذه مقايضة مقصودة، الأجواء على حساب الإيقاع، وهي في الغالب مقايضة ناجحة، وإن أشار بعض النقاد إلى إيقاع غير متساوٍ حين تطول مقاطع التسلّق وجمع الحكاية لدرجة تُخفت الزخم الذي بناه القتال للتو. صعوبة اللعبة قابلة للتعديل، وهو أمر مهم نظرًا لصعوبة مواجهات جحيم الرصاص في الإعدادات الافتراضية، كما تعتمد اللعبة على خيارات وصول حقيقية، حجم نص قابل للتعديل، بدائل ألوان، أوضاع تحكم بلوحة المفاتيح فقط أو الفأرة فقط، ودعم كامل لأجهزة التحكم، وهي خيارات لا تكلّف ألعاب مؤشرات مستقلة بحجمها نفسها عناء تقديمها دائمًا.
أيلين، الحارسة الاصطناعية التي تروي هبوط فوكس، تقوم بأكثر من مجرد سرد المعلومات. فكرة النبوءة وإطار السجينة يمنحان إطلاق النار اللحظي سببًا للوجود يتجاوز "الغرفة التالية، المعركة التالية"، وبينما يقع الحوار أحيانًا في مطبّ يبدو فيه أقرب لتوجيه رسالة منه لبناء شخصية، فإن الأداء الصوتي الذي يحمل فوكس وأيلين حظي بإشادة من عدة منافذ إعلامية بوصفه نقطة قوة حقيقية في الحزمة، يحمل مشاهد لا يُفترض نظريًا أن ميزانية استوديو من تسعة أشخاص قادرة على تحمّل تكلفتها.
الفن والأجواء
الصنعةالهاوية هي المكان الذي تصرف فيه Luna Abyss ميزانيتها الفنية، وهذا واضح. إنها بنية عملاقة غارقة ومرعبة كونيًا، مُصمَّمة بكثافة بيئية تجعل الاستكشاف يبدو هادفًا لا حشوًا، عمارة صناعية نصف مغمورة تتحول تدريجيًا إلى شيء أغرب وأكثر عضوية كلما ازداد هبوط فوكس عمقًا. لقطات الشاشة الرسمية تثبت ذلك: تفاصيل مضيئة حيويًا وسط ممرات مظلمة مبللة بالمياه، ومقياس بصري يجعل اللاعب يشعر فعليًا بصغره أمام البنية، مع تنوّع بصري كافٍ بين المناطق يمنع رحلة الخمس عشرة ساعة من أن تبدو ممرًا واحدًا طويلًا أُعيد طلاؤه فقط.
يتحمل التصميم الصوتي جزءًا كبيرًا من التوتر خلال مقاطع جحيم الرصاص، حيث تحتاج اللعبة منك قراءة النيران القادمة بالأذن بقدر ما تقرأها بالعين، والأداء الصوتي لفوكس وأيلين حظي بإشادة ثابتة من عدة نقاد بوصفه يتجاوز ميزانية إصدار أول لاستوديو من تسعة أشخاص. ليست حزمة سمعية بصرية صاخبة، ولا شيء فيها يسعى وراء الواقعية الفوتوغرافية، لكنها متماسكة، والأجواء تقوم بعمل حقيقي في جعل حلقة تصويب تقليدية نسبيًا تبدو وكأنها تحدث في مكان محدد الملامح، قمر مخادع بمنطقه الخاص ورعبه الهادئ الخاص، لا مجرد ممر خيال علمي عام بإضاءة أفضل.
يعكس التقييم استقبالًا نقديًا قويًا فعليًا (81 على Metacritic، عدة تقييمات بين 8 و9، و85% إيجابي على Steam) موازَنًا بضعف تشكيلة الأعداء وإيقاع متذبذب في منتصف اللعبة يمنعانها من بلوغ المرتبة الأعلى.
الإيجابيات والسلبيات
الميزانفي صالحها
- تسلّق بالخطّاف والاندفاعة والقفز المزدوج يتطور باستمرار ونادرًا ما يبدو مكررًا
- ترسانة من أربعة أسلحة دون إعادة تلقيم تحافظ على تدفق اللعب دون انقطاع
- مواجهات جحيم رصاص حقيقية من منظور الشخص الأول تكافئ قراءة الأنماط والمناورة
- إطار سجن كوني مرعب وسرد أيلين الاصطناعي يمنحان القتال سببًا للوجود
- أداء صوتي قوي وسرد بيئي متقن لتجربة أولى من استوديو مكوّن من تسعة أشخاص
- خيارات وصول جيدة، صعوبة قابلة للتعديل، بدائل ألوان، أوضاع تحكم بلوحة المفاتيح أو الفأرة فقط
ضدّها
- تشكيلة أعداء ضعيفة، نحو سبعة أنماط فقط، تتكرر أنماطها عبر رحلة تمتد لنحو 15 ساعة
- مطابقة الدروع الملوّنة بالأسلحة تحوّل بعض المواجهات إلى أحجية أكثر منها اشتباكًا حرًا
- إيقاع متذبذب حين تطول مقاطع التسلّق وجمع الحكاية أكثر من الزخم الذي يدعمه
- سرّحت Kwalee فريق التطوير بالكامل بعد أسابيع من الإطلاق دون وضوح بشأن الدعم المستقبلي
- بعض لحظات الحوار المكتوبة تبدو مفروضة أكثر من كونها مستحقة
لقطات
وسائط رسمية© Kwalee. Official media via Steam.
حكم اللاعبين
مراجعات حقيقية · Steam- يُنصح بها
“Sadly, the entire development team was laid off by the publisher - directly after release of this gem of a game. Not a purchase to support the developers, then :(”
40 وجدوها مفيدةعبر Steam - لا يُنصح بها
“I would pick this up on sale. It's not a bad game, it's got a somewhat interesting story, and some decent mechanics to back it up. There are some strange dialogue choices that feel arbitrary, and one that felt really forced into an agenda…”
17 وجدوها مفيدةعبر Steam - يُنصح بها
“if all companies are destined to fail, whether they produce an indie FPS or a AAA action adventure, then they should be swinging out on risks like this, since it clearly doesn't matter how well you do. i'm glad this game was made and…”
16 وجدوها مفيدةعبر Steam - لا يُنصح بها
“As a game it is solid, runs smooth with excellent visual. beautifull distopian atmosphere and look like a decent story. buty the studio fired the whole dev team. if you buy it , it is as it is rn and thats all. i dont reccomend buying.…”
11 وجدوها مفيدةعبر Steam
الحكم
القرارLuna Abyss لعبة تصويب من منظور الشخص الأول واثقة، وأحيانًا لامعة، تصيب أكثر مما تخطئ: التسلّق يتطور بطريقة مُرضية فعلًا، والأسلحة الأربعة كلها ممتعة دون أن يقاطعها انتظار إعادة تلقيم، وإطار السجن الكوني المرعب يمنح كل شيء سببًا للتماسك معًا. تشكيلة الأعداء أضعف من أن تدعم رحلة بهذا الطول، ومطابقة الدروع الملوّنة التي تملأ جزءًا من القتال قد تبدو أقرب إلى عمل روتيني منها إلى مواجهة عادلة، لكن أيًا من المشكلتين لا يهدم ما بناه الاستوديو.
حظيت اللعبة باستقبال نقدي إيجابي فعليًا، شمل عدة منافذ إعلامية بتقييمات في منتصف الثمانينات وحتى التسعينات من مئة، ومجمَّع تجاوز عتبة "إيجابي جدًا" على Steam بارتياح، وهذا الاستقبال يصمد حين تنظر إلى حجج النقاد أنفسهم لا إلى الرقم النهائي فقط. تقريبًا الجميع أشار إلى الأشياء ذاتها: الحركة هي نجمة العرض، إطلاق النار ممتع في جرعات قصيرة، وتنوّع الأعداء والإيقاع هما موضع الضعف.
السؤال الأصعب، بالنظر إلى تسريح Kwalee لفريق التطوير بالكامل بعد أسابيع من الإطلاق، هو ما إذا كنت تشتري علاقة مستمرة مع استوديو أم بيانًا واحدًا مكتفيًا بذاته. لا توجد خارطة طريق تُذكر، ولا فريق تطوير متبقٍ لتنفيذها لو وُجدت. لكن إذا حكمنا على العمل بوصفه ذلك البيان بالذات، بشروطه الخاصة وعيوبه كما هي، فإن Luna Abyss تستحق خوض الهبوط، وتُعد طريقة مبهرة فعلًا لاستوديو صغير كي يودّع الساحة.
المصادر
مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 8.2/10.


