Deep Rock Galactic: Rogue Core: قتال رائع وتجربة لا تزال ناقصة
نسخة الروغلايت التعاونية من Ghost Ship تمتلك قتالاً ممتازاً ومعارك زعماء قوية، لكنها تصطدم بحلقة مهام متكررة ونظام ترقيات لا يزال في طور التجهيز.
Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//5 دقائق قراءة

© Ghost Ship Publishing. Official media via Steam.
الفكرة
نظرة عامةبنت استوديو Ghost Ship Games سمعتها على Deep Rock Galactic، لعبة تعدين تعاونية اشتهرت بدفئها الاجتماعي بقدر ما اشتهرت بقتالها، ولها شعار مجتمعي صار علامة مميزة وهو "Rock and Stone". في Deep Rock Galactic: Rogue Core، يأخذ الاستوديو الأقزام نفسهم ويضعهم في قالب روغلايت مستقل قائم بذاته: تعاون لأربعة لاعبين كحد أقصى، كهوف تعدين تُولَّد إجرائياً، وبنية جديدة قائمة على "الجولات" حيث ينزل الفريق إلى الأعماق لجمع مورد يُدعى Expenite، ويقاتل فصيلة أعداء جديدة تُعرف بـCorespawn، ويسعى لإغلاق بوابة فضائية قبل نفاد الوقت. صدرت اللعبة في الوصول المبكر بتاريخ 20 مايو 2026 بسعر 29.99 يورو، وقد أوضح Ghost Ship منذ البداية أن ما بين أيدي اللاعبين اليوم هو أساس ستُبنى عليه اللعبة لاحقاً، لا نسخة نهائية جاهزة.
استقبال اللعبة حتى الآن يقف في منطقة وسطى بين الواعد والمثير للجدل. تقييمات ستيم تضعها في خانة "إيجابية في الغالب" بنسبة تقارب 71% من أصل أكثر من 7600 تقييم، ومعظم النقاد الذين خاضوا ساعات فعلية مع نسخة الوصول المبكر خرجوا بانطباع عن لعبة إطلاق نار متماسكة وممتعة في جوهرها. لكن الأصوات الأعلى في قسم التقييمات على ستيم غالباً ما تأتي من لاعبي اللعبة الأصلية القدامى، بعضهم راكم أكثر من ألف ساعة لعب فيها، وهؤلاء يرون أن Rogue Core تعتمد بشكل كبير على أصول وأفكار مأخوذة من اللعبة الأم بينما تُباع كمنتج مستقل بسعر كامل، ويشعرون أن الاستوديو تباطأ في الاستجابة لملاحظاتهم حول نظام الترقيات ومؤقت الوقت.
هذا التوتر هو جوهر هذه المراجعة. إذا حكمنا على اللعبة كتجربة إطلاق نار خالصة - في حركتها وقتالها ومعارك زعمائها - فهي تجربة واثقة ومثيرة في كثير من اللحظات. أما إذا قسناها كمنتج متكامل مقابل العمق الذي بنته DRG الأصلية عبر سنوات من التحديثات، فهي لم تكتسب بعد الحق في الوقوف بمعزل تام عن اللعبة التي أنجبتها. الحقيقتان صحيحتان في الوقت نفسه، وأيّهما تُرجّح كفتها عندك هو ما سيحدد إن كانت اللعبة تستحق الشراء الآن أو تستحق الانتظار لتحديث أو اثنين.
كيف تُلعب
اللعبالحلقة الأساسية للعبة ستبدو مألوفة فوراً لمحاربي DRG القدامى، وواضحة بما يكفي للاعبين الجدد: تختار قزماً، تنزل إلى نظام كهوف مع حتى ثلاثة رفاق، تُعدّن طريقك نحو الأهداف، وتقاتل فصيلة Corespawn - وهي أعداء جدد مختلفون عن "glyphids" اللعبة الأصلية - على طول الطريق. الجديد هنا هو الضغط. كل مستوى يعمل بمؤقت صارم، والتباطؤ لا يكلفك الوقت فقط، بل يستدعي ديداناً حفارة متصاعدة الخطورة قادرة على خطف اللاعبين الذين يتأخرون في الكهف. إضافة ذكية ومشوّقة أشاد بها معظم النقاد لأنها تُبقي الجولات سريعة الإيقاع وتفرض قرارات حقيقية من نوع "هل تستحق عرق معادن إضافي هذا الالتفاف الخطر؟" - رغم أن شريحة صاخبة من اللاعبين تطالب بجعله خياراً اختيارياً بدل قيد إلزامي، بحجة أنه يقوّض إيقاع الاستكشاف الأبطأ الذي عُرفت به DRG تقليدياً.
التصويب هو النقطة التي تظهر فيها Rogue Core بأقصى ثقتها. الأسلحة عبر الترسانة كلها تملك ثقلاً وشخصية مميزة، من المسدسات البسيطة وصولاً إلى الرشاش الثقيل، والقتال بالأسلحة البيضاء تحسّن بشكل ملحوظ مقارنة باللعبة الأصلية، إذ يمكن للأقزام الآن خوض قلب الحشود وتقطيعها بطريقة لم تكن اللعبة الأم تدعمها فعلياً. تشكيلة الفئات تمنح كل قزم عدّة قتال مختلفة حقاً - الفئة الطائرة "Falconer" التي تعتمد على طائرة صيد، والفئة "Retcon" القادرة على إعادة الزمن، إذ يمكنها حفظ موقعها وإحصائياتها قبل خوض معركة بأقصى قوتها ثم الرجوع بالزمن - هما المثالان الأبرز اللذان يشير إليهما اللاعبون الأوائل. معارك الزعماء الثلاثة في نهاية كل جولة تدعم هذا الانطباع: معارك دسمة تتطلب استخدام كامل عدّة اللاعب لا مجرد إطلاق النار المستمر، وهي من أكثر عناصر النسخة الحالية إشادة على الدوام.
الاحتكاك الحقيقي يظهر في نظام التطور. بدل اختيار الترقيات فردياً، يسحب الفريق من مجموعة مشتركة واحدة من المزايا بالتناوب - نظام جماعي بالتصميم ينسجم من حيث المبدأ مع روح التعاون التي تُبنى عليها DRG. لكن عملياً، أغلب المزايا المعروضة هي زيادات إحصائية جافة لا خيارات تغيّر أسلوب اللعب، فيتحول الدور أحياناً إلى اختيار "الأقل سوءاً" بدل قرار ذي معنى، ومن يأتي دوره أخيراً في التناوب قد لا يجد شيئاً يستحق أخذه أصلاً. الأسلحة الابتدائية تفاقم المشكلة، فهي ضعيفة إلى درجة تجعل الدقائق الأولى من الجولة أقرب إلى عبء قبل أن تتشكل عدّة اللاعب النهائية. لا شيء من هذا يكسر اللعبة، لكنه أوضح إشارة على نظام لا يزال ينتظر دفعة محتوى قادمة.
تنوع المهام هو نقطة الضعف الأخرى. الجولات تسير على الشكل نفسه تقريباً - تنقّل، تعدين، دفاع، إخلاء - بغض النظر عن مستوى الصعوبة، وبعد ساعات كافية يبدأ هذا التكرار بالبروز بدل المفاجأة، خاصة عند المقارنة بتنوع أنماط المهام الذي بنته DRG الأصلية على مدى سنوات من التحديثات. أعداء Corespawn أنفسهم مصمّمون بعناية، ولهم نقاط ضعف واضحة تكافئ اللعب التكتيكي حتى في خضم حشد كامل، لكن توسيع فصائل الأعداء (يطالب اللاعبون كثيراً بإضافة "glyphids" من اللعبة الأصلية) سيقطع شوطاً كبيراً في كسر هذا التكرار. التنسيق التعاوني لم يكن نقطة خلاف على الإطلاق، إذ يفيد المختبرون أن مفاوضات المزايا المشتركة تميل غالباً للتعاون لا التنافس، ما يوحي بأن أساس النظام سليم حتى لو لم يصل المحتوى المبني عليه بعد إلى مستواه المطلوب.
تفصيل آخر يستحق الإشارة له عند محاربي السلسلة القدامى: توليد الكهوف هنا أكثر خطية بوضوح مقارنة بـDeep Rock Galactic الأصلية، وتصميم المستويات يركّز على القتال حول منشآت صناعية ثابتة أكثر من التركيز على الحفر الحر وتدمير التضاريس الذي ميّز استكشاف اللعبة الأم. هذا ليس عيباً بحد ذاته بقدر ما هو خيار تصميمي يلائم روغلايت قائمة على الجولات - فجلسة تمتد بين 45 و50 دقيقة تحتاج إيقاعاً لا توفره كهوف مفتوحة تماماً - لكنه يعني أن Rogue Core تُلعب كنسخة أكثر خطية ومستقلة الطابع عن DRG، لا كإعادة تدوير روغلايت بسيطة لها، وعلى اللاعبين القادمين بتوقعات الحفر الحر الأصلي أن يعيدوا ضبط سقف توقعاتهم.
الفن والأجواء
الصنعةبصرياً، تحافظ Rogue Core على الطابع الصناعي-الفضائي المكتنز الذي جعل اللعبة الأصلية سهلة القراءة وسط فوضى القتال التعاوني، وتضيف تنوعاً حقيقياً في البيئات - كهوف متجمدة ومستنقعات سامة تقف إلى جانب أنفاق الصخور والخامات المألوفة، وكل منها يعيد تلوين خلفية منشأة التعدين بما يكفي لتبدو مميزة دون أن تسعى لواقعية بصرية لم تكن بحاجة إليها أصلاً. اللعبة لا تطارد جودة الرسوميات على طريقة الألعاب الضخمة، ولا داعي لذلك: حجم التثبيت معروف بصغره مقارنة بمعظم ألعاب إطلاق النار التعاونية الحديثة، والأجواء العامة تحمل قدراً كبيراً من سحر اللعبة الأصلية رغم هذا الحجم الأصغر.
الموسيقى والصوت يؤديان دوراً حقيقياً هنا أيضاً. المسار الصوتي ينتقل بشكل مقنع بين أنغام إلكترونية هادئة أثناء الاستكشاف والتعدين، وإيقاع حماسي وعدواني بمجرد ظهور Corespawn أو انطلاق صافرة المؤقت - تفاعل ديناميكي يعزز التوتر المتصاعد للجولة أكثر مما تستطيع الصورة وحدها فعله.
روغلايت تعاونية مبنية بثقة وقتال ومعارك زعماء قوية فعلاً، لكن حلقة مهام متكررة ونظام ترقيات لا يزال يبدو كعنصر مؤقت من الوصول المبكر يمنعانها من درجة أعلى.
الإيجابيات والسلبيات
الميزانفي صالحها
- تصويب قوي وملموس عبر كامل ترسانة الأسلحة، من المسدسات وحتى الرشاش الثقيل
- قتال بالأسلحة البيضاء تحسّن بشكل ملموس عن اللعبة الأصلية، ويتيح خوض الحشود عن قرب
- ثلاث معارك زعماء ختامية تفرض استخدام كامل عدّة الفئة لا مجرد إطلاق النار المستمر
- فئات ذات عدّة قتال مميزة فعلاً - أبرزها Falconer المعتمدة على طائرة الصيد وRetcon القادرة على إعادة الزمن
- نظام المؤقت والديدان الحافرة يخلق توتراً حقيقياً بين المخاطرة والمكافأة دون كسر إيقاع التعاون
- أداء مستقر إلى حد كبير مع أخطاء تقنية قليلة، وحجم تثبيت صغير رغم كونها نسخة وصول مبكر
ضدّها
- مجموعة المزايا المشتركة تعتمد على زيادات إحصائية جافة بدل خيارات تغيّر أسلوب اللعب، فيصبح الاختيار شكلياً
- الأسلحة الابتدائية ضعيفة إلى درجة تجعل الدقائق الأولى من الجولة أقرب إلى عبء قبل اكتمال العدّة
- بنية المهام تكرر النمط نفسه (تنقّل، تعدين، دفاع، إخلاء) بغض النظر عن مستوى الصعوبة
- مؤقت المستوى الإلزامي لا يملك خيار إيقاف، ما ينفّر اللاعبين المعتادين على إيقاع الاستكشاف الأبطأ للعبة الأصلية
- شريحة صاخبة من اللاعبين القدامى ترى أن اللعبة تعتمد على أصول وهوية اللعبة الأم بينما تُسعّر كمنتج مستقل كامل
لقطات
وسائط رسمية© Ghost Ship Publishing. Official media via Steam.
حكم اللاعبين
مراجعات حقيقية · Steam- لا يُنصح بها
“While it has been improved, this game still fails to justify itself as a standalone game that costs just as much as DRG . It's not like it isn't enjoyable, but most of what's enjoyable about it is the enjoyable stuff that was already…”
194 وجدوها مفيدةعبر Steam - لا يُنصح بها
“It's almost like the developers are going out of their way to ignore good suggestions and implement bad ones out of spite. I had hope with the first update that things were trending in the right direction, but after what they've done with…”
95 وجدوها مفيدةعبر Steam - لا يُنصح بها
“I have around 1,000 hours in the original Deep Rock Galactic on another Steam account. I played on the highest difficulties, both solo and with other players, so I know what I like about DRG and what I expect from a game in this universe.…”
50 وجدوها مفيدةعبر Steam - لا يُنصح بها
“The devs have lost their touch, this game is DRG in the name only but it's not made for DRG fans, can't agree with the decisions they make during its development.”
45 وجدوها مفيدةعبر Steam
الحكم
القرارDeep Rock Galactic: Rogue Core لعبة روغلايت مصنوعة بثقة حقيقية، لكنها ملفوفة حول طبقة محتوى ناقصة بشكل حقيقي أيضاً، والفجوة بين هاتين الحقيقتين هي القصة الكاملة للعبة حالياً. التصويب، القتال بالأسلحة البيضاء، معارك الزعماء، وتوتر اللحظة بلحظة الناتج عن المؤقت - كل هذه عناصر أنجزها Ghost Ship بشكل صحيح من المحاولة الأولى. أما مجموعة المزايا المشتركة، وتنوع المهام، وتوازن العدّة الابتدائية، فكلها لا تزال تبدو كعناصر مؤقتة - حاضرة وتعمل، لكنها تنتظر بوضوح التحديثات التي بدأ الاستوديو فعلاً بإطلاقها.
هل تستحق اللعبة 29.99 يورو اليوم؟ الإجابة تعتمد بشكل كبير على مدى تحملك لخشونة الوصول المبكر، وعلى علاقتك باللعبة الأصلية. عشاق الروغلايت الجدد على السلسلة سيجدون على الأرجح حلقة لعب مشوّقة ومُرضية تستحق عشرات الساعات حتى الآن. أما محاربو DRG القدامى الباحثون عن نسخة فرعية كاملة الملامح توازي العمق الذي بنته ساعاتهم الطويلة في اللعبة الأصلية، فالأفضل لهم الانتظار لدفعة أو دفعتين من المحتوى الكبير قبل الشراء - فالإحباط الظاهر في تقييمات ستيم لا يتعلق حقاً بمدى متعة اللعبة، بل بمدى اكتمالها بما يكفي لتستحق السعر المطلوب.
المصادر
مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 6.8/10.


