Moss: The Forgotten Relic.. حكاية الواقع الافتراضي تنزل أخيراً إلى شاشتك
مراجعة Moss: The Forgotten Relic: يجمع Polyarc ثلاثيته الكاملة على شاشة عادية. الفأرة Quill لا تزال آسرة، لكن الكاميرا الثابتة هي الثمن.
Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//3 دقائق قراءة

© Polyarc. Official media via Steam.
الفكرة
نظرة عامةثماني سنوات، وبقيت Moss حكراً على نظارة الواقع الافتراضي. تلبس النظارة، فتطلّ على عالمٍ صغير بحجم طاولة، وترى فأرةً اسمها Quill ترفع رأسها وتلوّح لك. تلك اللفتة الصغيرة كانت تكفي لتذيب أيّ متشكّك.
لكن الثمن كان دائماً واضحاً: تحتاج النظارة، ومعظم الناس لا يملكونها. وهنا يأتي دور Moss: The Forgotten Relic.
يجمع هذا الإصدار اللعبة الأصلية Moss، وتكملتها الأكبر Moss: Book II، وإضافة Twilight Garden، في حزمةٍ واحدة. ويعيد بناءها كلها لتعمل على شاشةٍ عادية بيدٍ تحكّمٍ عادية. باختصار: حكاية Moss كاملةً، متاحةً أخيراً لمن لم يكن ليشتري نظارةً من أجلها.
يبقى سؤالٌ واحد معلّقاً: هل تنجح لعبةٌ بُنيت حول حضورك الجسديّ، حين يختفي هذا الحضور؟ الخبر الطيّب أن معظم سحر Moss لم يكن يوماً في العتاد. ما ينجو هو مغامرةٌ دافئة برواية واثقة وبطلةٍ من أحبّ الأبطال. أما ما يُفقَد، فيسكن كلمةً واحدة: الكاميرا.
كيف تُلعب
اللعبتقوم Moss على فكرةٍ ذكية: أنت شخصيتان في آنٍ واحد. تتحكّم مباشرةً بـQuill، الفأرة التي تركض وتقفز وتتسلّق وتقاتل بسيفها الصغير. وفي الوقت نفسه أنت "القارئ"، حضورٌ خفيّ في العالم يمسك الأشياء، ويحرّك المنصّات، ويتلبّس الأعداء، ويمدّ يده ليشفي Quill حين تُصاب.
كل لغزٍ وكل معركة يطلبان منك أن تكون الاثنين معاً. توجّه Quill بيدٍ، وتحرّك محيطها باليد الأخرى. على يد التحكّم، تأخذ Quill العصا اليسرى والأزرار، ويعيش "القارئ" على العصا اليمنى والأزناد: تحرّك مؤشراً نحو شيءٍ ما، تضغط الزناد، ثم تسحبه.
ينجح هذا، وينجح جيداً في مقاطع طويلة. تنسّق الدورين في حركةٍ واحدة سلسة، فتدفع Quill فوق فجوةٍ على منصّةٍ تزحلقها تحت قدميها في اللحظة نفسها. والألغاز بهجة: صناديق ثلاثية الأبعاد صغيرة تديرها لتبحث عن رافعةٍ أو مجموعةٍ خفية أو الترتيب الصحيح الذي يحلّها.
القتال خفيفٌ ومُرضٍ: مراوغة، وضرباتٌ بسيف Quill، وتجميدٌ للعدوّ في اللحظة المناسبة. لا يبلغ صعوبةً حقيقية، وهو لا يحاول. المعارك علامات ترقيمٍ بين الألغاز، لا الحدث الرئيسيّ. ومع تجميع الألعاب الثلاث يتّسع النطاق، خصوصاً في Book II بأدواتها الجديدة وبيئاتها الأكبر. مجتمعةً، تمتدّ نحو ثماني إلى عشر ساعات، وتبدو حكايةً واحدة متّصلة لا حزمةً ملفّقة.
ثم تأتي الكاميرا، وهي أكبر فارقٍ بين هذه النسخة وتلك التي عشقها الناس. في الواقع الافتراضي كنت تحرّك رأسك لتغيّر زاوية النظر. أما هنا فبنى Polyarc نظاماً اسمه "الكاميرا الذكية المتابِعة": نظامٌ مكتوبٌ مسبقاً يعيد ضبط نفسه تلقائياً ليبقي Quill في الإطار. حين ينجح، لا تكاد تلاحظه. وحين يخفق، تشعر به بوضوح، لأنك لا تملك أيّ تحكّمٍ يدويّ لإصلاحه: لا يمكنك أن تدير الكاميرا لتطلّ خلف عمود، أو تصطفّ لقفزةٍ تخفيها عنك.
هذا القيد هو خطّ الصدع في المراجعة كلها. صُمّمت هذه المراحل للاعبٍ يميل وينظر كما يشاء، وكاميرا ثابتة تتركك أحياناً تحدّق في منصّةٍ يصعب تقدير بُعدها، أو تكافح لترى رافعةً مختبئة خلف التضاريس. نادراً ما تكسر اللعبة، لكنها تضيف احتكاكاً خفيفاً متكرراً لم يعرفه الأصل. وثمة ثمنٌ أصغر في تفاعلات "القارئ": تحريك المؤشر باليمنى مع الزناد وظيفيٌّ تماماً، لكنه يفتقر إلى مباشَرة اللمس التي منحها التحكّم اليدويّ في الـVR، وفي اللحظات المزدحمة يصير الأمر أقرب إلى إدارة أطباقٍ دوّارة منه إلى الثنائيّ الأنيق الذي تريده.
الفن والأجواء
الصنعةما تأخذه الكاميرا، يردّه العرض البصريّ بسخاء. تبدو Moss كتاباً مصوّراً منبثقاً إلى الحياة. عوالمها مشاهد صغيرة دقيقة من حجرٍ يكسوه الطحلب، وماءٍ يتقطّر، وضوء فانوسٍ دافئ. كل مشهدٍ صفحةٌ تميل إليها. وتصقل إعادة البناء هذا كله للشاشات المسطّحة، فتكتسب الصناديق ملمس المجسّم الذي تكاد تلتقطه بيدك.
تبقى Quill سبب نجاح كل شيء. يمنحها فنّانو Polyarc شخصيةً هائلة بلا حوارٍ يُذكر: تصفّق فرحاً حين يُحلّ اللغز، وتنظر إليك بثقةٍ أو قلقٍ لا يخطئهما أحد. عملٌ نادرٌ في رسم الشخصية، ينجو من الانتقال إلى الشاشة سالماً تماماً. وتلك العلاقة بين البطلة الصغيرة والحضور الخفيّ الهائل، التي كانت حيلة الـVR الأبرز، تبقى مؤثّرةً حتى حين يقوم بها مؤشرٌ ويدُ تحكّم.
يوازي الصوتُ اللمسة. موسيقى أوركسترالية رقيقة تخيط الرحلة، وراوٍ يؤطّر الحكاية بنبرة قصةٍ قبل النوم، وتصميمٌ صوتيّ يبقي كل شيءٍ حميماً: وقع أقدامٍ صغير، ورنينٌ سحريّ ناعم. لعبةٌ مؤدّبة، متمهّلة وصادقة، تستحقّ عاطفتها بأمانةٍ لا بابتزاز.
مغامرةٌ كتابيّة صادقة وجميلة، وطريقةٌ ذكية لإنقاذ جوهرةٍ كانت حبيسة الـVR، يوقفها دون القمّة كاميرا ثابتة لم تُصمَّم مراحلها حولها.
الإيجابيات والسلبيات
الميزانفي صالحها
- ثلاث ألعابٍ محبوبة وإضافة في حزمةٍ واحدة كاملة وحسنة الإيقاع
- Quill بطلةٌ رائعة ومعبّرة بلا حوارٍ يُذكر
- تصميم "Quill والقارئ" المزدوج يمنح الألغاز والقتال طابعاً مميزاً
- مشاهد كتابٍ مصوّر آسرة تنتقل بنظافةٍ إلى الشاشة المسطّحة
- روايةٌ دافئة صادقة بموسيقى وسردٍ جميلين
- تفتح أخيراً لعبةً كانت حبيسة الـVR لمن لا يملك نظارة
ضدّها
- الكاميرا التلقائية الثابتة بلا تحكّمٍ يدويّ، وتخفي المنصّات أحياناً
- بعض القفزات والرافعات يصعب تقديرها من الزاوية التي تختارها اللعبة
- تحكّم "القارئ" بالمؤشر والزناد يفتقر إلى مباشَرة حركة الـVR
- القتال يبقى خفيفاً جداً ولا يطرح تحدياً يُذكر
- التوفيق بين Quill والقارئ يصير مربكاً في اللحظات المزدحمة
لقطات
وسائط رسمية© Polyarc. Official media via Steam.
حكم اللاعبين
مراجعات حقيقية · Steam- يُنصح بها
“I fell in love with both of the VR versions, and I'm happy that folks have a platform to play this cute adventure on without a VR Headset. Quill is a huge comfort character of mine :) Help make Moss Book III happen! In terms of controls,…”
47 وجدوها مفيدةعبر Steam - يُنصح بها
“The mousiest mouse, that ever moused! :3 10/10-IGN Okay for real. Overall a decent game. Not great, but 7, or maybe an 8/10. For the price, it's worth it. It looks good in its own style and runs well. The story leaves some bits to be…”
21 وجدوها مفيدةعبر Steam - يُنصح بها
“not to be dramatic or anyting, but i'd die for Quill. she's so small, she only need one popcorn.”
16 وجدوها مفيدةعبر Steam - يُنصح بها
“been following this game for a while and it does not disappoint, the puzzles are challenging but not too difficult which is perfect for someone like me who gets frustrated easily hehe. so happy to finally experience this world with Quill…”
12 وجدوها مفيدةعبر Steam
الحكم
القرارتنطلق Moss: The Forgotten Relic لتحلّ مشكلةً حقيقية: أن واحدةً من أجمل مغامرات العقد كانت أسيرة عتادٍ لن يملكه معظم الناس. وهي تكاد تحلّها بنظافة. القصة، والحرفة، وقبل كل شيءٍ Quill نفسها، تعبر إلى الشاشة المسطّحة بسحرها كاملاً. وكطريقةٍ لخوض حكاية Moss كاملةً على الشاشة التي تملكها أصلاً، يسهل ترشيحها.
التحفّظ الصادق هو الكاميرا. مراحل هذه اللعبة بُنيت للاعبٍ ينظر حيث يشاء، والبديل التلقائيّ كفءٌ لا خفيّ. إن استطعت مصالحة أن تُرى الزاوية الخطأ في اللحظة الخطأ أحياناً، فأمامك عشر ساعاتٍ مميزة بحق. وإن كانت كاميرا لا تتحكّم بها مما يفسد لك اللعبة، فاخفض توقعاتك درجةً أو نحوها.
في الحالين، هذه هي النسخة التي تتيح لبقية العالم لقاء Quill أخيراً، وهذا وحده يستحقّ الاحتفاء. تعال لطرافة لعبة VR شهيرة صارت مسطّحة، وابقَ من أجل فأرةٍ صغيرة بقلبٍ أكبر من أبطالٍ يفوقونها حجماً عشر مرات.
المصادر
مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 8.0/10.


