تخطَّ إلى المحتوى
Playcritik

Little Nightmares III يوسّع العالم... ويقسم الجمهور نصفين

مراجعة Little Nightmares III: تجربة Supermassive Games التعاونية توازن بين أجواء آسرة ومشاكل وضوح وتقنية جعلت جمهور Steam منقسماً بشدة.

Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//4 دقائق قراءة

Little Nightmares III · official screenshot 1

© Bandai Namco Entertainment. Official media via Steam.

الفكرة

نظرة عامة

في Little Nightmares III، يخوض طفلان جديدان، Low وAlone، رحلةً عبر نسخةٍ مشوّهة وضخمة من العالم الذي تسمّيه السلسلة الـ Nowhere، بحثاً عن مخرجٍ يبدو دائماً بعيد المنال. تبني Supermassive Games هذه الرحلة على فكرة الشراكة لا العزلة: يمكنك اللعب أونلاين مع لاعبٍ ثانٍ، أو تسليم الطفل الآخر لذكاءٍ اصطناعيّ ومواصلة الرحلة وحدك. وفي الحالتين، الوعد نفسه الذي عرفته السلسلة دائماً: رعبٌ يكبر حتى تتحول أغراض المنزل العادية إلى عوائق، وكل بابٍ مفتوح قد يكون خطأً فادحاً.

وقد وصلت اللعبة إلى Steam بحكم جماهيريّ منقسمٍ حقاً، لا مختلَطٍ بلطف. التصنيف العام Mixed، وأقل بقليل من نصف نحو 8500 تقييم صوّت إيجاباً. هذا ليس خطأً إحصائياً ولا صوت أقلية غاضبة على هامش إصدارٍ محبوب. إنه جمهورٌ يتجادل فعلاً مع نفسه حول ما إذا كانت هذه استمراريةً تستحق، أم عثرة. وبعد وقتٍ حقيقيّ معها، لكل طرفٍ حجّته.

حجة المؤيدين: حين تثق اللعبة بأجوائها وتترك لغزاً أو مطاردةً أو لحظة رعبٍ هادئة تتنفّس، فإنها ما زالت تجد ذلك التوتر اللزج المحدد الذي بنت السلسلة سمعتها عليه. Low وAlone يبدوان صغيرين وهشّين بالقدر المناسب أمام كل ما حولهما، وهذا التفاوت وحده يؤدي عملاً سردياً حقيقياً دون كلمة حوارٍ واحدة. وحجة المعارضين: الوصول إلى تلك اللحظات يعني غالباً خوض مقاطع يتوقف فيها العالم عن التعاون معك، سواء بمشكلة وضوحٍ بصريّ تُخفي ما يجب ملاحظته، أو خللٍ تقنيّ يكسر زخم اللحظة، أو مشهدٍ يطول أكثر مما يحتمل توتره.

تحاول هذه المراجعة أن تحمل الحجتين معاً، لأن معاملة اللعبة كأنها كارثة أو كنزٌ خفيّ يشوّه الحقيقة: إنها تكملة طموحة وحقيقية، لكنها متفاوتة.

Little Nightmares 3 - Launch Trailerرسمي · عبر Steam

كيف تُلعب

اللعب

الفكرة البنيوية بسيطة على الورق: يتحرك Low وAlone معاً عبر الـ Nowhere، وتكاد كل عقبةٍ تُبنى على حاجتك لكليهما في آنٍ واحد؛ شخصيةٌ ترفع أو تُثبّت أو تُبقي آلية مفتوحة، بينما تتسلق الأخرى أو تسحب أو تنزلق عبر فتحةٍ لا تناسب الأولى. وباللعب أونلاين مع شخصٍ آخر، يكتسب هذا الإيقاع سحراً حقيقياً. تنسيق رافعةٍ، أو توقيت مفتاحٍ بإشارة الآخر، أو الانقسام لجذب انتباه تهديدٍ في اتجاهين، كل ذلك تصميم ألغازٍ تعاونيّ يكافئ لاعبين يتحدثان فعلاً لا مجرد يتواجدان في المكان نفسه.

أما منفرداً، فتتحول الشخصية الثانية إلى رفيقٍ بذكاءٍ اصطناعيّ، وهنا تهتز التجربة بوضوح. يؤدي الرفيق الآلي الحركات نفسها التي يؤديها لاعبٌ بشريّ تقريباً، لكن توقيت القراءة ورد الفعل الذي يجعل اللغز ممتعاً مع صديقٍ يبدو تقريبياً حين يحلّ سكربتٌ محل شخص. نادراً ما يكسر ذلك لغزاً بالكامل، لكنه غالباً يسطّح التوتر حوله: بدل أن تحلّ شيئاً مع شريك، تنتظر لحظةً حتى تقرر اللعبة أنه يُسمح لك بالمتابعة.

ومنطق الألغاز نفسه خليطٌ حقيقيّ، وهنا يسهل فهم إحباط الجمهور من الخارج. في أفضل حالاتها، حلّ مشكلاتٍ بيئيّ أنيق: تقرأ الغرفة بحثاً عن الغرض الوحيد الذي يتصرف بشكلٍ مختلف، وتكتشف كيف تفتحه قدرات الشخصيتين المختلفة. وفي أسوأ حالاتها، يعمل وضوح اللعبة البصريّ ضدها مباشرة: قد تندمج الأغراض التفاعلية المهمة في عتمة البيئة إلى درجةٍ يصبح فيها التوقف سببه عدم معرفة ما يمكن النقر عليه، لا صعوبة اللغز الفعلية. وهذا نوعٌ محدد من الاحتكاك يحوّل الرعب إلى ضيق، ويتكرر بما يكفي ليكون نمطاً لا شكوى عابرة.

مقاطع المطاردة والتخفي، وهي الأجزاء التي أنتجت دوماً أشد لحظات الذعر في هذه السلسلة، ما زالت موجودةً وقادرةً على النجاح. أن تُطارَد في مكانٍ لا تفهمه تماماً، مع شريكٍ قد يُمسَك قبلك، ينتج ذلك التوتر الحقيقيّ الذي تشتهر به السلسلة، وبعض هذه المقاطع من أفضل ما في اللعبة. لكنها أيضاً تكشف مشاكل الإيقاع بوضوح: يطول بعضها كثيراً بعد أن يفقد التهديد طزاجته، فيتحول الخوف المضبوط إلى مهمة إعادة محاولاتٍ تحفظ فيها الطريق بدل أن ترد فعلياً على خطر.

إمكانية الوصول ميزةٌ حقيقية تستحق الذكر بذاتها. حجم نصٍّ قابل للتعديل، وخيارات راحة الكاميرا، وبدائل ألوانٍ لعمى الألوان، وتحكمٌ مخصص بمستويات الصوت، كلها مدمجة، وهذا اهتمامٌ أكبر مما تكلّف نفسه به ألعابٌ كثيرة بهذه الميزانية، رعباً كانت أم غيره.

وإجمالاً، اللعب اللحظي متفاوتٌ بطريقةٍ تتطابق مع استقبال Steam: قادرٌ على ذُرى حقيقية، لكن مشاكل الوضوح والإيقاع تقوّضه بما يكفي ليعتمد انطباع اللاعب العام كثيراً على أيّ مرحلةٍ من اللعبة كوّن فيها رأيه.

الفن والأجواء

الصنعة

بصرياً، حيلة السلسلة المميزة ما زالت تعمل. Low وAlone شخصيتان صغيرتان تبدوان هشّتين، تتحركان عبر فضاءاتٍ مبنيّةٍ بمقياسٍ يحوّل أثاث المنزل العاديّ إلى هندسةٍ مهيبة، طاولة عشاءٍ إلى جرفٍ صخريّ، وباباً إلى شيءٍ يُتسلَّق لا يُعبَر. هذا التفاوت بين الطفل الهش والعالم الضخم يظل أداة اللعبة السردية الأقوى، يرسخ المخاطر والهشاشة دون حاجةٍ لسطرٍ واحدٍ من الحوار.

لكن المشكلة أن المقياس والظل نفسيهما المسؤولين عن هذه الأجواء هما أيضاً سبب لسعة مشاكل الوضوح. لعبةٌ تعتمد هذا القدر على العتمة والظلال والمقياس لخلق الرعب تحتاج عناصرها التفاعلية أن تُقرأ بوضوحٍ وسط كل تلك الضوضاء البصرية، ولا تنجح III دائماً في هذا التوازن. الإضاءة نفسها التي تبني التوتر في غرفةٍ قد تُخفي بسهولةٍ الغرض الوحيد الذي يُفترض أن تلاحظه في الغرفة التالية، ولا سبيل لتصوير ذلك كخيارٍ أسلوبيّ بدل مشكلة وضوحٍ فعلية.

أما التصميم الصوتيّ فيحمل من التوتر أكثر مما تحمله الصورة في مواضع كثيرة، مبنيّاً من صريرٍ وأنينٍ بعيد وذلك الصوت المحدد والمرعب لشيءٍ لاحظك قبل أن تلاحظه. إنه أصل اللعبة الأكثر ثباتاً: حتى في المقاطع التي يتعثر فيها تصميم الألغاز أو الإيقاع، نادراً ما يفلت الصوت زمام المزاج.

تكملة مثيرة للجدل بحق: أجواء حقيقية وأفكار تعاون ذكية، لكن تعيقها مشاكل وضوحٍ وإيقاعٍ وحواف تقنية، فتقف تماماً عند الحكم المنقسم الذي أصدره جمهورها على Steam.

الإيجابيات والسلبيات

الميزان

في صالحها

  • تصميم ألغازٍ تعاونيّ يكافئ التواصل الحقيقيّ بين لاعبين
  • أجواء المقياس الضخم المميزة للسلسلة ما زالت تنجح
  • مقاطع مطاردةٍ وتخفٍّ تستعيد رعباً حقيقياً
  • مجموعة إمكانية وصولٍ قوية: حجم النص، راحة الكاميرا، بدائل الألوان، تحكم الصوت
  • تصميمٌ صوتيّ يحمل التوتر حتى حين تتعثر أنظمةٌ أخرى

ضدّها

  • مشاكل وضوحٍ بصريّ تُخفي الأغراض التفاعلية
  • الرفيق بالذكاء الاصطناعيّ في اللعب الفرديّ يسطّح توتر الألغاز الأساسية
  • إيقاعٌ متعثر في مقاطع مطاردةٍ تطول أكثر من اللازم
  • حواف تقنية وأخطاءٌ أبلغ عنها لاعبون كُثر
  • رابطٌ سرديّ خفيف بالأجزاء السابقة من السلسلة
وسائط رسمية

© Bandai Namco Entertainment. Official media via Steam.

حكم اللاعبين

مراجعات حقيقية · Steam
Mixed49٪ من 8,512 مراجعة
  • لا يُنصح بها

    The downfall of the Little Nightmares series needs to be studied. Threadbare story, minimal connection with past Little Nightmares games, repetitive and irritating sections, and atrocious visual readability. Its only redeeming quality was…

    38 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    I wanted to write this review because I see a lot of bad reviews for Little Nightmares III. Let me preface by saying that I am NOT a horror game player or enjoyer, I am a MAJOR Weenie Hut Jr. However, all my friends enjoy playing scary…

    22 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • لا يُنصح بها

    Bought it for like $20. This game is so jank and buggy it pissed us off so much. We kept playing hoping that it would make it worth our while, and honestly the soundtrack and enemies didn't feel that special and were "meh". Thinking of…

    5 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    One of the few games that have actually made me cry, the little nightmares series is by far unmatched in horror puzzle games.

    5 وجدوها مفيدةعبر Steam

الحكم

القرار
درجة Playcritik
5.8/10
متباينة

Little Nightmares III لعبةٌ مليئة بأفكارٍ حقيقية لا تنفذها بثباتٍ كافٍ لتكسب ثقةً كاملة. فكرة التعاون تطورٌ مشروع للسلسلة، وأجواء المقياس الضخم ما زالت تعمل حين تسمح لها اللعبة بذلك، وخيارات إمكانية الوصول تستحق تقديراً حقيقياً. لكن مشاكل الوضوح التي تُخفي أغراضاً مهمة، ورفيقاً بذكاءٍ اصطناعيّ يسحب التوتر من اللعب الفرديّ، وإيقاعاً يطيل مقاطع كانت لتنجح أكثر لو قُصِّرت، وحواف تقنية خشنة واجهها عددٌ كافٍ من اللاعبين، كل ذلك يجمع تجربةً متفاوتةً حقاً، لا مجرد جدلٍ مبدئيّ.

بسعر 39.99 يورو، تُسعَّر كتكملةٍ كاملة وتلعب في الغالب كذلك، لكنها تكملة متفاوتة. عشاق السلسلة الذين يدخلون متوقعين ذُرى حقيقية لكن رحلةً أكثر وعورة من الجزأين الأولين سيحصلون تقريباً على ما وُعِدوا به. أما القادمون الجدد الباحثون عن أنظف مدخلٍ لهذا النوع المحدد من الرعب، فمن الأفضل لهم البدء من مكانٍ آخر في السلسلة قبل العودة إلى هذا الجزء.

هذه ليست لعبةً تستحق الإشادة المفرطة، وليست لعبةً تستحق التجاهل أيضاً. تقف تقريباً حيث وضعها جمهور Steam نفسه: تستحق اللعب من أجل اللحظات التي تنجح، وتستحق حذراً حقيقياً من المقاطع التي لا تنجح.

المصادر

مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 5.8‏/10.