تخطَّ إلى المحتوى
Playcritik

It Takes Two: أفضل سببٍ لتلعب مع شخصٍ تحبّه

مغامرةٌ تعاونيّة لشخصين تعيد ابتكار نفسها كل فصل: من ساعةٍ تُرجع الزمن إلى أوبرا فضاء. قصّتها باهتة، لكنّ متعتها لا تتوقّف. مراجعة It Takes Two.

Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//3 دقائق قراءة

It Takes Two — official screenshot 1

© Electronic Arts. Official media via Steam.

الفكرة

نظرة عامة

القاعدة الأولى في It Takes Two لا تتغيّر أبداً: لا يمكنك أن تلعبها وحدك. صمّمها استوديو Hazelight لشخصين اثنين فقط، على أريكةٍ واحدة بشاشةٍ مقسومة أو عبر الإنترنت. ثم أمضى اللعبة كلها يبرّر هذا الشرط بفيضٍ من الأفكار يكاد يكون جنوناً.

الحكاية عن زوجين متخاصمين، Cody وMay، قرّرا الانفصال. لكنّ أمنية ابنتهما وكتاب مساعدةٍ ذاتيّة ناطقاً يحوّلانهما إلى دميتين مصنوعتين باليد. عالقَين بحجم لعبةٍ داخل بيتهما، يُجبران على التعاون فعلاً كي يعودا. القصّة هنا مجرّد ذريعة، ووظيفتها أن تقذفكما من فكرةٍ مجنونة إلى أخرى.

ما يطارده الاستوديو هو اللعبة التعاونيّة المثاليّة: تجربةٌ مستحيلةٌ وبلا معنى من دون صديق. بنى المخرج Josef Fares هويّة استوديوه كلها على هذه الفكرة، وهذه أنقى تعبيرٍ عنها.

في نوعٍ يُلحَق فيه التعاون عادةً بلعبةٍ فرديّة، بُنيت هذه على العكس: الشراكة أساسها لا ميزةٌ إضافيّة. حصدت جوائز نهاية العام لهذا الطموح، وحتى من نفروا من قصّتها يُقرّون بأن لا شيء يُلعَب مثلها.

It Takes Two · العرض الرسميعبر YouTube

كيف تُلعب

اللعب

الانتصار الحقيقيّ هو أنها لا تكفّ عن إعادة ابتكار نفسها. فصلٌ يمنح لاعباً ساعةً تُرجِع الزمن بينما يتحرّك الآخر داخل الحلقة. وفصلٌ يمنح كلاً منكما أداةً ناقصة: مسدّس مساميرَ مع مطرقة، أو صمغاً مع علبة ثقاب. كلٌّ عديمة الجدوى وحدها، فتّاكةٌ معاً.

ثم ترمي كل ذلك فجأة لتصير لعبة تصويبٍ، أو فاصلاً إيقاعياً، أو لعبة قفزٍ من منظور الشخص الثالث. فصلٌ يزجّ بكما في حربٍ ضدّ الدبابير في حديقة، وآخر ينتفخ إلى أوبرا فضائيّة كاملة بأشعّة جرّ، ومرحلةٌ موسيقيّة تؤلّف نغمتها على وقع قفزكما. الخيط الناظم ليس آليةً بل مزاج: كائنان ضئيلان في عالمٍ أكبر منهما عشر مرّات.

والمدهش أنها تحافظ على هذا طوال عشر إلى اثنتي عشرة ساعة دون أن تتعب. أيّ استوديو آخر كان سيبني من فكرةٍ واحدة لعبةً كاملة؛ أمّا Hazelight فيقدّم الفكرة، ويعتصر متعتها، ثم يرميها قبل أن تبهت. وكمّ الأفكار التي يرميها هنا كفيلٌ بإعالة مطوّرٍ أقلّ طموحاً عقداً كاملاً. ومعظم الفصول يتوّج بزعيمٍ يفرض عليكما اقتسام الأدوار بسرعة: أحدكما يستدرج الهجمة والآخر يسدّد الضربة، وأفضلها لا يقلّ إرضاءً عن أعتى ألعاب الحركة.

الأهمّ أنها مضبوطةٌ ليستمتع لاعبان متفاوتا المهارة معاً. تشاركها مع شريكٍ أو شقيقٍ أو طفلٍ دون أن يملّ أحدكما. إنها لعبةٌ تريد من اللاعب الأمهر أن يتمهّل ويعلّم. لا نظام أرواح فيها ولا فشل طويل، فتتحرّران للتجريب والتخبّط والضحك على قفزةٍ فاشلة بلا عقاب. حتى من لا يلمسون الألعاب أصلاً سيجدونها مرحّبة.

وتتناثر في كل فصلٍ ألعابٌ تنافسيّة اختياريّة: شطرنجٌ، وشدّ حبل، و«اضرب الخُلد»، وغيرها. لا وظيفة لها إلا أن تناكف رفيقك دقيقةً وتضحكا. إنها زخرفٌ خالص، ويحتفظ Hazelight بسجلٍّ لمن فاز بكلٍّ منها. نصف أحبّ ذكرياتك من اللعبة قد يكون ثأر «اضرب الخُلد» لا أيّ مشهدٍ مكتوب.

أمّا حيث تتعثّر بوضوح فهو النصّ. القصّة عريضةٌ وصاخبة ومفرطة العاطفة، والحوار يسقط أحياناً في الإحراج الصريح. ومشهدٌ شهيرٌ عن دميةٍ يُضحّى بها أخطأ نبرته حتى صار نكتة. الحبكة ثمنٌ تدفعه لقاء اللعب لا سبب حضورك. والألغاز ذكيّةٌ لكنها نادراً ما تصعب؛ ثنائيٌّ كفؤٌ لا يعلق أكثر من دقيقة، والتحدّي كله في التنسيق لا في التنفيذ.

الفن والأجواء

الصنعة

تنهب It Takes Two صندوق ألعاب طفلٍ لتصنع مظهرها، وهذا التقلّب الشَّرِه هو جوهرها. كل فصلٍ يبني مملكةً مصغّرة بحجم الدمى: سقيفة حديقةٍ صارت أدغالاً، ثم كرة ثلج، ثم مملكةٍ آليّة من تروسٍ وساعاتٍ تدقّ. كلها بلمعان فيلم رسومٍ ضخمٍ يكاد يُلمَس. تتضخّم الأشياء اليوميّة حين تكون بطول بوصتين، والكاميرا تعشق تأطير مشهدٍ جميلٍ على شاشةٍ مقسومة.

والموسيقى بدورها لا تثبت: من مغامرةٍ أوركستراليّة إلى غيتار فلامنكو مفاجئ إلى أغنيةٍ استعراضيّة عبثيّة بلا خجل. ويغرق التصميم الصوتيّ في طفولية العالم: «بوينغ» كرتونيّ للنابض، وخبطة صمغٍ لزجة، وإيقاعات ألعاب. إنها أعلى صوتاً وأكثر حماقةً مما تحتاج.

لكنّ هذا الفائض ليس عيباً، بل هو الشخصيّة كلها. نسخةٌ أهدأ وأكثر ذوقاً كانت ستكون أسوأ، لأنّ هذا السخاء الجامح هو ما يُبقي لاعبَين منكبّين على الشاشة يبتسمان لبعضهما. إنها لعبةٌ لا تكفّ عن محاولة إبهاجك، وتنجح غالباً، وإن أنهكتك.

استعراضٌ تعاونيّ لا يكفّ عن الابتكار، وقصّته الباهتة هي الثمن الوحيد في رحلةٍ مرحةٍ سخيّة.

الإيجابيات والسلبيات

الميزان

في صالحها

  • ابتكارٌ جريء لا يتوقّف من فصلٍ إلى آخر
  • تصميمٌ غير متماثل يجعل العمل الجماعيّ هو صلب اللعبة
  • سهلة المشاركة بين لاعبين متفاوتَي المهارة
  • عشرات الألعاب المصغّرة الاختياريّة تضيف مرحاً سخيّاً
  • إخراجٌ فنيّ من صندوق الألعاب وموسيقى لا تنضب فكرةً
  • خاصيّة Friend's Pass تتيح انضمام لاعبٍ ثانٍ مجاناً

ضدّها

  • قصّةٌ صاخبة مفرطة العاطفة وحوارٌ يُحرِج أحياناً
  • مشهدٌ واحد أخطأ نبرته وأثار انتقاداً واسعاً
  • ألغازٌ ذكيّة لكنها نادراً ما تتحدّاك فعلاً
  • للاعبَين حصراً، بلا أيّ خيارٍ فرديّ
وسائط رسمية

© Electronic Arts. Official media via Steam.

حكم اللاعبين

مراجعات حقيقية · Steam
Overwhelmingly Positive96٪ من 59,648 مراجعة
  • يُنصح بها

    I play this game with my future spouse, and funnily we both don't have any idea hows the story from the game at first. While we play the game, we really invested on the story and of course the game mechanics too!! We finished it in 1…

    11 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    Played this with my partner, and I honestly think that's the best way to experience it. You can definitely play with friends too, but it hits differently with your significant other. The game really tests your patience, communication, and…

    10 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    Basically, the game is about parents who took fentanyl, and their daughter starts experiencing paranormal phenomena.

    9 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    It’s a TWO-PLAYER CO-OP-ONLY, linear action-adventure game, with a lot of exaggerated cuteness and “family” humor. For sure, one the best split-screen or local co-op game to enjoy with your spouse, kid aged 10+, or sibling. It’s driven by…

    7 وجدوها مفيدةعبر Steam

الحكم

القرار
درجة Playcritik
8.8/10
رائعة

بوصفها تمريناً خالصاً في التصميم التعاونيّ، تكاد It Takes Two تكون بلا نظير. تدرك ما يفوت أكثر ألعاب التعاون: أنّ أجمل اللحظات تولد من ترابطٍ حقيقيّ، من شخصين يهاجمان مشكلةً واحدة من اتجاهين. وهي تصنع تلك اللحظات مراراً دون أن تتّكئ يوماً على فكرةٍ واحدة.

القصّة المنسيّة، المزعجة أحياناً، هي وحدها ما يمنعها من الكمال. والشرط الصارم بلاعبَين يعني بوضوح: هي بلا قيمةٍ لك وحدك. تحتاج إلى شخصٍ ثانٍ يمسك بذراع التحكّم الأخرى فعلاً.

لكن إن وجدت من تلعبها معه، شريكاً أو صديقاً أو فرداً صبوراً من العائلة، فهي من أبهج ألعاب التعاون وأكثرها ابتكاراً. وخاصيّة Friend's Pass تتيح للّاعب الثاني الانضمام مجاناً دون شراء نسخة. اعثر على الرفيق المناسب، وسيصعب عليك ألّا توصي بها.

المصادر

مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 8.8‏/10.