تخطَّ إلى المحتوى
Playcritik

ELDEN RING NIGHTREIGN.. حين تتحول رحلة العبادة إلى سباقٍ مع الساعة

مراجعة ELDEN RING NIGHTREIGN: FromSoftware تضغط عالمها المفتوح في مهماتٍ تعاونية من ثلاثة لاعبين، بمكاسب حقيقية وثمنٍ حقيقي أيضاً.

Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//5 دقائق قراءة

ELDEN RING NIGHTREIGN · official screenshot 1

© FromSoftware, Inc.. Official media via Steam.

الفكرة

نظرة عامة

بُنيت هوية ELDEN RING الأصلية على الصبر: زحفٌ بطيء في خريطةٍ قاسية، وحفظ أنماط الزعيم حركةً حركة، ومشوارٌ طويل للعودة واسترجاع ما خسرته. أما NIGHTREIGN فتأخذ الهيكل نفسه وتدسّه داخل ساعةٍ توقيت. هذا العمل المستقل من FromSoftware يضغط غريزة الاستوديو في بناء العوالم المفتوحة إلى بعثاتٍ لا تتجاوز أربعين دقيقة، ثلاثة لاعبين يُلقى بهم في جزيرةٍ تتقلّص، يسابقون عاصفةً زاحفة نحو زعيمٍ يُدعى Night Lord قبل أن تُغلق الخريطة نفسها الباب في وجوههم.

هذا تحوّلٌ غريب حقاً لاستوديو تقوم علامته التجارية بأكملها على رعبٍ بطيء لا يستعجل. وتقضي الساعات الأولى وقتها في إثبات أن السرعة وقتال طراز Souls ليسا عدوّين بالضرورة. ثمانية شخصيات قابلة للعب يُطلق عليها Nightfarers، لكلٍّ منها عتادها وأسلوبها ودورها المحدد داخل فريقٍ ثلاثي، تحلّ محل نظام بناء الشخصية الحرّ الذي عرفته الألعاب الرئيسية، بأسلوبٍ أقرب إلى قائمة أبطال لعبة تصويبٍ جماعية.

صدرت اللعبة في مايو 2025 على Windows، ونشرتها FromSoftware بالشراكة مع Bandai Namco. وتأتي بتعاونٍ إلكتروني، ومجموعة خيارات إتاحة نادراً ما ترتبط بهذا الاستوديو (إعدادات راحة الكاميرا، وتحكّمٌ مخصّص بمستويات الصوت، وخيارٌ يتيح للاعب تجاوز صرامة التوقيت في بعض الحركات)، إضافةً إلى توسعةٍ مدفوعة واحدة صدرت بالفعل لمن أنهى المحتوى الأساسي. لكن كل ذلك لا يغيّر الرهان الجوهري الذي تخوضه اللعبة: هل يصمد نوعٌ بُني على رحلاتٍ طويلة ومفردة حين يُقطَّع إلى مهماتٍ ثلاثية قابلة للتكرار؟

والنتيجة متفاوتة بطريقةٍ أكثر إثارة للاهتمام من نجاحٍ خالص أو فشلٍ خالص. حين تنجح المهمة، حين يجد ثلاثة من Nightfarers بعتادٍ متكامل التناغم الصحيح بين الأغراض ويدخلون مواجهة Night Lord مستعدين تماماً، تمنح NIGHTREIGN إحساساً لا تقدّمه أي لعبة أخرى من FromSoftware: نشوة جماعية محددة لهزيمة زعيمٍ ضخم بفريقٍ بُني للتوّ في الوقت الحقيقي. وحين لا تنجح، تبدو وكأن قتال الاستوديو يرتدي زيّاً لم يطلبه.

ELDEN RING NIGHTREIGN - Official Pre-Order Trailer GEرسمي · عبر Steam

كيف تُلعب

اللعب

كل مهمة تبدأ بالطريقة نفسها: ثلاثة لاعبين، عبر المطابقة العشوائية أو فريقٍ مُشكَّل مسبقاً، يختارون من بين ثمانية Nightfarers، ويُلقى بهم في خريطةٍ عشوائية مركّبة من تضاريس مألوفة من عالم ELDEN RING، قلاعٌ وسراديب وحقولٌ مفتوحة، تُعاد صياغتها في كل مرة. تمرّ ثلاثة أيامٍ داخل اللعبة، ينتهي كلٌّ منها بمواجهة زعيم، ويسبق كلاً منها حلقة عاصفة تُضيّق مساحة اللعب وتدفع الفريق نحو المواجهة بدل السماح له بالتلكؤ في الاستكشاف.

والحلقة الأساسية roguelite خالصة: تقتل زعماء الميدان، وتجمع الرونات (runes) والتحف، وتنفقها على تعزيز الإحصائيات والعتاد في المخيّم بين الأيام، وتأمل أن يصمد البناء الذي جمّعته أمام Night Lord في اليوم الثالث. وما يمنعها من الشعور بأنها battle royale بحلّةٍ جديدة هو أن القتال تحتها لا يزال قتال FromSoftware المعروف: الحركات نفسها بثقلها، والعقاب نفسه إن تفاديت بنصف ثانيةٍ مبكراً، وأنماط الزعماء نفسها المُنذَرة لكن القاتلة. NIGHTREIGN فقط ترفض أن تمنحك وقتاً للتباطؤ ودراستها كما فعلت اللعبة الأصلية.

واختيار الشخصية يزن هنا أكثر مما يزن التنوّع في بناء الشخصية عادةً في هذا النوع من الألعاب. مهمةٌ مبنية حول شخصية مبارزة تعتمد إعادة التموضع وضرراً مفاجئاً لا تشبه في شيء مهمةً مبنية حول شخصية تعتمد الرماية من مسافة والانسحاب. وقائمة الثمانية شخصيات صغيرة بما يكفي لأن يتعلمها معظم اللاعبين جميعاً بدل التمسّك بواحدةٍ مفضّلة. هذا مقايضةٌ متعمّدة مقابل صندوق الرمل اللامتناهي لبناء الشخصية في اللعبة الأصلية، وهي تنجح غالباً: تبقى المواجهات مفهومة لأن عتادك مفهوم، حتى حين يُطلق ثلاثة لاعبين وزعيمٌ تأثيراتٍ متزاحمة على الشاشة في آنٍ واحد.

والتقدّم ينتقل بين المهمات بطرقٍ صغيرة ومدروسة أيضاً. التحف والمفاتيح التي تُكسب في مهمةٍ فاشلة لا تزال تدفع المحاولات التالية قليلاً، ما يخفّف وقع الهزيمة في اليوم الثالث دون أن يسمح للاعبين بشراء طريقهم عبر الصعوبة. إنه نوعٌ من التطوّر التراكمي يحترم وقت اللاعب دون أن يتظاهر بأن كل مهمة يجب أن تكون قابلة للفوز بالمهارة وحدها.

والتعاون هو مركز ثقل اللعبة الحقيقي. فريقٌ ثلاثي يتواصل، ينقسم لتغطية نقاط اهتمامٍ منفصلة، ويُنعش بعضه بعضاً تحت الضغط، يحوّل NIGHTREIGN إلى شيءٍ أقرب لغارةٍ محكمة التنسيق من كونها لعبة Souls تقليدية. أما اللعب الفردي أو بثنائيٍّ فيكشف مقدار ما يفترضه التصميم من وجود فريقٍ كامل؛ فالدخول بعددٍ ناقص يعني مواجهة تصعيدٍ في قوة الأعداء مُعاير بوضوح لثلاثة أجساد، والمطابقة لا تملأ الفريق دوماً بسرعةٍ أو توازن، وهو أمرٌ أشار إليه لاعبون كثر بوصفه أوحش جانبٍ في لعبةٍ اجتماعية بطبيعتها.

ومواجهات Night Lord نفسها أفضل حجةٍ تقدّمها اللعبة لهذا البناء بأكمله. مواجهاتٌ ضخمة تملأ الشاشة، تستعير حمض السلسلة النووي لقراءة الأنماط، لكنها تطلب من فريقٍ منسّق حلّها معاً: أحدهم يجذب الانتباه، وآخر يستغلّ الثغرة، وكل ذلك تحت ساعةٍ تعاقب الحذر المفرط. هذه هي اللحظات التي يندمج فيها هيكل roguelite بقتال Souls فعلاً بدل أن يجاوره فحسب. وتبقى العشوائية سيفاً ذا حدّين مألوفاً لمن جرّب ألعاب المهمات من قبل: خريطةٌ سخية بإسقاطاتها قد تجعل مواجهة Night Lord مجرد إجراءٍ شكلي، بينما خريطةٌ بخيلة قد تجعل مهمةً غير قابلة للفوز تبدو خطأ الخريطة لا خطأك.

الفن والأجواء

الصنعة

بصرياً، تتكئ NIGHTREIGN بقوة على أيقونات ELDEN RING المألوفة، قلاعٌ متصدّعة، وضوء الشجرة الذهبية، والحجم الطاغي نفسه، وتُعيد صياغتها في ساحاتٍ أضيق وأوضح، مُعدّة لفوضى ثلاثة لاعبين لم تُصمَّم اللعبة الأصلية لاستيعابها. النتيجة تبدو مألوفةً لا جديدة، وهذا هو المقصود بوضوح: يُراد لهذا العمل أن يبدو تفرّعاً يرتدي ثياب اللعبة الرئيسية، لا بياناً فنياً جديداً يبحث عن هويته الخاصة.

وموضع تفوّق العرض البصري هو وضوحه تحت الضغط. ظلال الزعماء وألوان الإنذار وحلقة العاصفة نفسها، كلها مصمَّمة لتُقرأ بلمحةٍ سريعة من ثلاثة لاعبين يديرون شاشاتهم الخاصة في آنٍ واحد، وهي مسألة تصميمية مختلفة جوهرياً عن تجهيز ساحة زعيمٍ للاعبٍ واحد متأنٍّ. وحلقة الضباب الزاحفة، المتوهّجة وهي تضيق، تنقل إلحاح الوقت أفضل من أي عدّاد على الشاشة.

أما التصميم الصوتي فيبقى قريباً من لغة السلسلة المعروفة: صوت اصطدامٍ ثقيل، وأصداء محيطية نذيرة، وموجات كورالية عند اللحظات الكبرى. لا شيء من هذا يعيد اختراع ما بنته اللعبة الأصلية أصلاً، لكن ألحان Night Lord ما زالت تصل بالفخامة المسرحية نفسها التي بنى عليها FromSoftware سمعته، دليلٌ على أن الاستوديو، حتى داخل مهمةٍ مضغوطة من أربعين دقيقة، لا يزال يعرف كيف يجعل زعيماً يبدو حدثاً يستحق التحضير له.

تفرّعٌ roguelite واثق يبرّر قتاله وتصميم زعمائه نسبة الرضا التي تقارب 90% من مجتمعه، لكن ثغرات المطابقة وعشوائية المهمات تمنعانه علامةً أعلى.

الإيجابيات والسلبيات

الميزان

في صالحها

  • ثمانية Nightfarers بعتادٍ وأدوار متمايزة فعلاً
  • مواجهات Night Lord تمزج بنية roguelite بقتال Souls حقيقي
  • التعاون مع فريقٍ كامل ومتواصل نقطة القوة الحقيقية
  • مهماتٌ قصيرة بما يكفي لتناسب جلسةً فعلية، ربحاً أو خسارة
  • خيارات إتاحة جادة من بينها تعطيل صرامة التوقيت
  • تطوّرٌ تراكمي يخفّف وقع المهمات الفاشلة دون أن يُسهّلها كثيراً

ضدّها

  • اللعب الفردي أو الثنائي يكشف تصعيداً معايراً لثلاثة لاعبين
  • المطابقة لا تملأ الفريق بانتظام
  • عشوائية الخريطة قد تصنع المهمة أو تهدمها بمعزل عن المهارة
  • ثمانية شخصيات فقط قد تبدو محدودة عبر عشرات المهمات
  • فوضى المواجهات الثلاثية تُضعف الوضوح أحياناً
  • سعرها الكامل قد ينفّر عشّاق السلسلة المنتظرين تكملةً تقليدية
وسائط رسمية

© FromSoftware, Inc.. Official media via Steam.

حكم اللاعبين

مراجعات حقيقية · Steam
Very Positive87٪ من 95,676 مراجعة
  • يُنصح بها

    Still boggles my mind how a game with this much replayability got a SINGULAR dlc. From pls

    72 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    This game is basically Elden Ring roguelite co-op chaos, and honestly the real final boss isn’t the Night Lord it’s always my friends (SHOUTOUT to Pratyush,Meet,Atharv n Nikshay) You pick one of eight characters, drop into a run with two…

    54 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    Every time I hop on the game i either have a great time or am contemplating suicide.. but this help me memorise the attck patterns from my brother belt

    27 وجدوها مفيدةعبر Steam
  • يُنصح بها

    This game keeps reminding me how lonely I am. Most of the players I got teamed up with is either a couple or two friends playing together. Good game though. Also, Recluse is a baddie.

    25 وجدوها مفيدةعبر Steam

الحكم

القرار
درجة Playcritik
8.3/10
رائعة

أفضل طريقةٍ لفهم NIGHTREIGN هي بوصفها تجربةً حقيقية لا نسخةً أقل من ELDEN RING. تأخذ قتال الاستوديو الأساسي، وهو على الأرجح الأفضل في نوعه، وتسأل: ماذا يحدث لو نزعت منه الاستكشاف البطيء وتجريب البناء طويل الأمد اللذين اعتاد أن يحيطا به؟ الجواب لعبةٌ أضيق وأسرع ومصمّمة لجلساتٍ متكررة مع الأصدقاء، بثمن بعض الغموض والإيقاع الشخصي اللذين ميّزا العمل الأصلي.

هي لعبة تعاونية أولاً، ولعبة Souls ثانياً، وعلى اللاعب أن يدخل بهذا الفهم الصحيح. ثلاثة أصدقاء على مكالمة صوتية، يتبادلون Nightfarers ويتعلّمون أنماط Night Lord معاً، سيحصلون على نسخةٍ من اللعبة لن يحصل عليها لاعبو المطابقة الفردية أو الثنائية، مهما بلغت حدة القتال نفسه. تلك الفجوة بين التجربة المثالية والتجربة المتوسطة عبر المطابقة العشوائية هي أكبر مأخذٍ على تصميمٍ واثقٍ في كل ما عداه، وعشوائية الخريطة لا تزال قادرة على إفساد مهمةٍ لُعبت جيداً.

لمن يشتاق من عشّاق FromSoftware إلى رحلة عبادةٍ بطيئة أخرى، هذه ليست اللعبة، ولم تدّعِ يوماً أنها كذلك. أما لمن يبحث عن لعبةٍ تعاونية قائمة على المهمات، تتمحور حول الزعماء وتحمل ثقل قتالٍ حقيقي، فتفي NIGHTREIGN بوعدٍ لم تجرؤ استوديوهات كثيرة على تجربته، ونسبة الرضا التي تقارب 90% من مجتمعها على Steam تؤكد ذلك.

المصادر

مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 8.3‏/10.