Forza Horizon 6 يحوّل اليابان إلى أفضل ملعب في تاريخ السلسلة
Playground Games تستبدل بريطانيا بطرق التوغي اليابانية ومدن النيون في أكثر ألعاب Forza Horizon صقلاً، وأشدّها حذراً أيضاً. ومع ذلك تبقى لعبةً رائعة.
Aymen Sakouhi·كاتب وهاوي ألعاب//5 دقائق قراءة

© Xbox Game Studios. Official media via Steam.
الفكرة
نظرة عامةأمضت Playground Games عقداً كاملاً تنقل مهرجان Horizon حول العالم: كولورادو، جنوب أوروبا، أستراليا، بريطانيا، المكسيك. ومع الجزء السادس، يحطّ المهرجان أخيراً في اليابان. تمتد الخريطة على أكثر من سبعين منطقةً متمايزة: أزقّة طوكيو الكثيفة المكدّسة بلافتات النيون، وممرّات التوغي (طرق الجبال الضيقة) الملتوية، والمرتفعات البركانية، والطرق الريفية المغطّاة بالثلج، والطرق الساحلية السريعة. كل ذلك مبنيّ حول وعد السلسلة الثابت: اختر سيارةً من بين أكثر من 550 سيارة واقعية، وانطلق.
صدرت اللعبة في 18 مايو 2026 (قبل ثلاثة أيام لمن اشترى النسخة المميّزة)، واستُقبلت بحفاوةٍ لافتة. تجمّعت تقييمات النقّاد حول علامة 90 على Metacritic، ما جعلها من أفضل إصدارات العام تقييماً، وجاء ردّ فعل اللاعبين على القدر ذاته من الحماس؛ فآلاف مراجعات المستخدمين على Steam استقرّت عند تصنيف «إيجابي جداً» بنسبة رضا 86%. رصيدٌ ضخمٌ من الثقة على أي جزءٍ سادس في سلسلةٍ شبه سنويّة أن يبرّره، وهو ما يطرح سؤالاً بديهياً: هل اليابان إعادة ابتكارٍ حقيقية لصيغة Horizon، أم المهرجان ذاته بحُلّةٍ جديدة مبهرة؟
والإجابة الصادقة، التي يؤكّدها إجماع النقّاد وأعلى شكاوى المجتمع في آنٍ واحد، تقع في المنتصف تقريباً؛ وهذا التوتّر بالذات هو ما يستحقّ مراجعةً حقيقية لا مجرد ختمٍ بالموافقة.
كيف تُلعب
اللعبالهيكل العام لا لبس فيه: مهرجان Horizon كما عهدناه. تصل، تبدأ السباق، وتتسلّق عبر تحدّيات الإثارة (PR Stunts) وعروض الاستعراض وسلاسل السباقات المنسّقة لكسب «الأساور» (Wristbands) — سبعة هذه المرّة — كلٌّ منها يفتح فئة سياراتٍ أسرع ومنافسةً أقسى. اجمعها كلّها وتُتوَّج «أسطورة Horizon»، فينفتح أمامك «جزيرة الأساطير»، منطقة نهاية اللعبة المبنيّة حول حلبة Legends Island المخصّصة لمن أثبت جدارته بأسرع سياراتها. إنه الهيكل نفسه الذي استخدمته الأجزاء الرابع والخامس، أُعيد تجميله فحسب، لكنّ ضبطه، بحسب معظم الآراء، جاء أكثر إحكاماً من ذي قبل، والإيقاع بين محطّات القصّة وإلهاءات العالم المفتوح يبدو أقلّ حشواً من الأجزاء السابقة.
الفكرة الجديدة الحقيقية هي «معارك التوغي» (Touge Battles)، وهي أفضل ما أضافته Playground إلى الصيغة منذ سنوات. مبارزاتٌ فرديّة على طرق جبلية يابانية حقيقية: هاكونه، وجبل هارونا (إشارةٌ لا تخطئها العين إلى طريق أكينا في Initial D)، وبانداي أزوما، وطريق نوريكورا سكايلاين، وممرّ أراشياما تاكاو. وهي تلعب بقواعد مختلفة عن بقية اللعبة؛ فلا مجال لاجتياز التوغي بسيارةٍ أسرع وحفنة مساعداتٍ آلية، إذ تفرض الطرق الضيقة والمنحدرات الخطرة أن تقرأ المنعطف فعلياً، وتفهم كيف يوزّع جسمك حمولته أثناء الدوران، وتستخدم الانزلاق الجانبي (drift) كتقنيةٍ للحفاظ على خطّ السباق لا كعرضٍ للمشاهدين. إنها أقرب ما وصلت إليه Horizon من مكافأة التحكّم الحقيقي بالسيارة بدل القوة الحصانية الخام، وهي مستعارةٌ في بنيتها ومخاطرها من ثقافة سباقات الشوارع اليابانية لا من نموذجٍ عام مبتكَر.
كل ما يحيط بهذا المحور هو أعمق نسخةٍ من صندوق ألعاب Horizon حتى الآن. تنحاز قائمة السيارات إلى ثقافة السيارات اليابانية نفسها: سيارات الكاي الصغيرة، والهاتشباك المهيّأة للانزلاق، ورموز الرالي، وسيارات التايم أتاك، إلى جانب السيارات الخارقة المعتادة وسيارات الطرق الوعرة، وتنتقل أنظمة الضبط ومشاركة الأصباغ التي طالما ميّزت مجتمع اللعبة كاملةً، بعمقٍ كافٍ في قوائم الضبط لتغيير سلوك السيارة فعلياً بين طريق توغي ومضمار مغلق. ويعود نظام الفصول الأربعة (ربيع، صيف، خريف، شتاء) عبر مواسم مدّة كلٍّ منها أربعة أسابيع، يعيد تشكيل الطقس والغطاء النباتي وطابع الفعاليات بهدوء، فيجعل خريطةً واحدة تبدو كعدّة خرائط؛ الثلج يحوّل الممرّات الجبلية إلى خطرٍ من نوعٍ مختلف تماماً، وموسم أزهار الكرز يحوّل طرقاً مألوفة إلى مشاهد تستحقّ التمهّل فيها.
ويعود EventLab، أداة المحتوى الذي يصنعه اللاعبون، بتوسّعٍ ملحوظ: يمكنك الآن البدء بالبناء من أي نقطةٍ في الخريطة بدل لوحةٍ ثابتة، ويمكن لاثني عشر لاعباً البناء معاً في الوقت الفعلي عبر وضعٍ تعاونيّ يُدعى Horizon CO-LAB، مع مسارات سماويّة، وأدوات بصمٍ للعناصر، وإنشاءٍ كاملٍ للسباقات والاستعراضات ومناطق الانزلاق. ومقروناً بالحفظ والّلعب المشترك بين المنصّات، يحوّل الخريطة إلى منصّة محتوى طويلة الأمد ستتجاوز عمر الحملة الرئيسية بسنوات، كما فعل مشهد EventLab في الجزء الخامس، وتمنح اللاعبين المتحمّسين سبباً حقيقياً لفتح اللعبة بعد الانتهاء من سباق الأساور بزمنٍ طويل.
أمّا موضع تعثّر اللعبة، فهو تحديداً الجزء المفترض أن يشدّ كل شيءٍ معاً: القصّة. اتّفق النقّاد إلى حدٍّ كبير على أن مهمّات الحملة هي الحلقة الأضعف في الحزمة، مهامّ قيادةٍ منخفضة المخاطر ملفوفة حول شخصياتٍ لا تُذكَر من فريق المهرجان، مع ملاحظة عدّة نقّاد أن مقدّمي البرامج والمذيعين ما زالوا يميلون بشدّة إلى اللكنة البريطانية رغم أن الأحداث تجري في اليابان، وهو ما يقوّض جزءاً من الانغماس الذي تعمل الخريطة بجدٍّ لبنائه. وعلى نطاقٍ أوسع، استخدمت عدّة منافذ إعلاميّة كبرى عبارات متقاربة لوصف الحزمة كلّها: أكثر متتالياتٍ أطلقتها Playground حذراً، كل نظامٍ صُقل ولم يُبتكَر من جديد، ووصفتها إحدى المنافذ بأنها «أقلّ إثارة من Fast & Furious، وأقرب إلى نسخةٍ مخفّفة منه». وهو انتقادٌ منصف حتى من محبّي اللعبة أنفسهم. وبعد الإطلاق، تلقّت هذه الثقة ضربةً حقيقية من الجانب الخدميّ للعبة؛ إذ أثار تحديث «Horizon Decades» ضمن الموسم الثاني انتقاداً واضحاً من المجتمع لترجيح كفّة السيارات الجديدة نحو باقة Car Pass المدفوعة، بينما اعتمد مسار المكافآت المجانية على تكرار مكافآت الموسم الأول، ما أحيا شكوى مألوفة حول توازن اقتصاد المحتوى الموسمي في Horizon بعد انقضاء أسبوع الإطلاق.
الفن والأجواء
الصنعةاليابان أجمل خريطةٍ بنتها Playground على الإطلاق. تُصوَّر كثافة طوكيو بقناعةٍ حقيقية: لافتاتٌ متراكمة، وأزقّة خلفية ضيّقة، وطرقٌ سريعة مرتفعة تتشابك بين الأبراج، في تباينٍ حادّ مع المرتفعات البركانية والأرياف المغطّاة بالثلج وطرق التوغي نفسها، المصمَّمة بتغيّرات ارتفاعٍ ومنعطفاتٍ حادّة تجعل الانزلاق فيها يبدو خطراً حقيقياً لا مجرّد استعراضٍ بصريّ. تُلقي الفصول المتغيّرة ضباباً وأزهار كرزٍ وثلوجاً فوق الطرق نفسها من دون أن يبدو ذلك يوماً كإعادة استخدامٍ لعنصرٍ واحد بفلترٍ مختلف، ويثمر قرار الاستوديو ملاحقة الجوّ العام لليابان بدل صورةٍ نمطيّة واحدة في معظم مناطق الخريطة السبعين وأكثر.
ويدعم المزيج الصوتي هذا الانطباع: قائمة إذاعاتٍ مبنية على أنواعٍ وفنّانين يلائمون الأجواء، وأصوات محرّكاتٍ متمايزة بما يكفي لتصبح مهمّة في معارك التوغي حيث تُصغي إلى انزلاق العجلات بقدر ما تراقبه، وتفاصيل محيطيّة — صرصور الليل في الصيف، وهسيس الرياح عبر الممرّات الجبلية، وضجيج التقاطعات المضاءة بالنيون — تؤدّي عملاً هادئاً كبيراً في جعل اليابان مكاناً معاشاً لا مجرّد خلفية.
أمّا الأداء فحكايته أكثر تعقيداً بحسب طبيعة جهازك. حظي الأداء الأساسي بإشادةٍ واسعة؛ إذ وصفه أحد مراجعي Steam بأنه «مثالٌ رائع على حسن التحسين» يعمل «بسلاسةٍ تفوق التصديق حتى على جهازي متوسط المواصفات»، وهو ما يتوافق مع الإجماع العام على أن الأجهزة المتوسطة تشغّل اللعبة براحةٍ فوق 60 إطاراً في الثانية. لكن كلما اتّجهت نحو الفئة العليا، يزداد المشهد تعقيداً؛ إذ وجدت تحليلاتٌ مستقلّة لأداء الحاسوب أن تتبّع الأشعّة (ray tracing) بالكاد يستحقّ التفعيل حتى على بطاقة RTX 5090، لأن كثافة هندسة طوكيو ومصادر إضاءتها المتراكمة تُثقل المعالج بشكلٍ غير معتاد، فيما أبلغ لاعبون بشكلٍ منفصل عن تقطّعٍ دقيق خاصّ ببطاقات AMD، وتقطّعٍ ناتج عن تصريف الظلال (shader compilation) في نصف الساعة الأولى، وأعطالٍ وانقطاعاتٍ اتصالٍ على أجهزةٍ قادرة بعد تحديثٍ واحد على الأقل بعد الإطلاق.
معدّل نقّادٍ قريب من 90 وتصنيف «إيجابي جداً» على Steam يعكسان جزءاً ممتازاً فعلياً وإن كان حذراً بقصد، وخُصم من علامته بسبب حملةٍ رقيقة واحتكاكٍ يتعلّق بنقدنة المحتوى بعد الإطلاق أشار إليه النقّاد واللاعبون معاً.
الإيجابيات والسلبيات
الميزانفي صالحها
- اليابان هي أكثر خريطةٍ تمايزاً في الجوّ وإتقاناً في البناء بتاريخ السلسلة، من شوارع طوكيو الكثيفة إلى المرتفعات البركانية وممرّات التوغي المغطّاة بالثلج
- معارك التوغي تطوّرٌ ميكانيكيّ حقيقي: مبارزاتٌ فردية تعتمد على المهارة والتحكّم بالسيارة على طرق جبلية حقيقية كجبل هارونا وطريق نوريكورا سكايلاين
- قائمة سياراتٍ تتجاوز 550 سيارة تنحاز إلى ثقافة السيارات اليابانية (كاي كارز، سيارات انزلاق، سيارات تايم أتاك) إلى جانب السيارات الخارقة المعتادة، مدعومةً بأدوات ضبطٍ وأصباغٍ عميقة
- أداة EventLab الموسّعة والتعاونية بالكامل (البناء من أي مكان، وضع Horizon CO-LAB لاثني عشر لاعباً) تمنح الخريطة سنواتٍ من محتوى المجتمع المقبل
- الفصول المتناوبة تعيد تشكيل الطقس والطابع والفعاليات بشكلٍ مؤثّر فعلاً على الخريطة ذاتها، لا كتأثيرٍ تجميليّ فحسب
- يعمل بسلاسةٍ على أجهزة حاسوبٍ متوسّطة بحسب تقارير لاعبين واسعة، متفوّقاً على المعيار المعتاد لإصدارات الألعاب الكبرى
ضدّها
- مهمّات القصّة في الحملة منخفضة المخاطر وعامّة الطابع، وهي نقطة الضعف الواضحة مقارنةً بمحتوى المهرجان في العالم المفتوح
- يتّفق النقّاد إلى حدٍّ كبير على أن اللعبة تلعب بأمان: أكثر أجزاء Horizon صقلاً، لكن أقلّها طموحاً من ناحية التغيير الهيكليّ الحقيقي
- تتبّع الأشعّة بالكاد يستحقّ التفعيل حتى على أقوى بطاقات الرسوميات، وكثافة إضاءة طوكيو وهندستها تُثقل المعالج بشكلٍ غير معتاد
- محتوى Car Pass بعد الإطلاق تفوّق على إضافات السيارات المجانية الجديدة في التحديثات اللاحقة، ما أثار تذمّراً مجتمعياً مشروعاً
- مشكلاتٌ متفرّقة خاصّة بالحاسوب ما زالت تلاحق بعض اللاعبين، منها تقطّعٌ دقيق على بطاقات AMD وأعطالٌ أو انقطاعات اتصالٍ بعد التحديثات
لقطات
وسائط رسمية© Xbox Game Studios. Official media via Steam.
حكم اللاعبين
مراجعات حقيقية · Steam- لا يُنصح بها
“I'll open with the most positive aspect: this game is a fantastic example of good optimization. It runs so absurdly well even on my mid-grade PC, it's miles ahead of most big releases in this regard. Now, for the issues: The single player…”
108 وجدوها مفيدةعبر Steam - يُنصح بها
“As a Need for Speed fan that almost never played Forza, i'm so happy to be able to play an actual good racing game after so much time... This game is insane, it's probably the best racing game i've ever played in my entire life.”
83 وجدوها مفيدةعبر Steam - لا يُنصح بها
“My computer specs are 13900k, RTX 4090, and 32GB RAM. I played it for a month without any problems, but after the game update, I get disconnected after about 2-3 minutes in the game, and then the game crashes immediately. I've tried all…”
62 وجدوها مفيدةعبر Steam - يُنصح بها
“Forza Horizon has easily become the gold standard in racing games for me. Beautiful environments, tons of cars to collect, an excellent tuning system, and amazing community liveries to help make every car feel unique. Need for Speed games…”
43 وجدوها مفيدةعبر Steam
الحكم
القراربالحكم على المحتوى وحده، Forza Horizon 6 يستحقّ استقباله: اليابان هي أكثر خلفيةٍ بنتها السلسلة إثارة، ومعارك التوغي تطوّرٌ حقيقيّ ومرحّبٌ به فيما يمكن أن يطلبه سباق Horizon منك، وتوسّع EventLab متعدّد اللاعبين يمنح اللعبة مساراً طويلاً من محتوى المجتمع قد يمتدّ سنوات. معدّل النقّاد القريب من 90 وتصنيف Steam «إيجابي جداً» ليسا ثقةً مصطنعة، بل انعكاسٌ لسباقٍ مصنوعٍ بإتقانٍ حقيقي.
لكن من الإنصاف أن نكون واضحين بشأن ما ليست عليه اللعبة أيضاً. هذا تطويرٌ ماهر من Playground على صيغةٍ خاضتها ستّ مرّات، لا إعادة ابتكارٍ لها؛ الحملة رقيقة، والفكاهة والاستضافة ما زالتا تعتمدان على طاقة مذيعي المهرجان البريطانية المألوفة بصرف النظر عن الموقع، واقتصاد Car Pass بعد الإطلاق منح المجتمع بالفعل سبباً مشروعاً للتذمّر. لا شيء من ذلك يُلغي ما تحقّقه القيادة لحظةً بلحظة وما يحقّقه الموقع نفسه. إنه فقط يعني أن السقف هنا هو التميّز ضمن قالبٍ معروف، لا قفزةٌ إلى ما وراءه.
المصادر
مراجعة أصلية بقلم Aymen Sakouhi اعتماداً على الحقائق المرخّصة أعلاه. الدرجة: 8.8/10.


